كرة لاتينية قدمها المنتخبان البرازيلي والمكسيكي. أهداف كثيرة كانت ستدخل شباك الاثنين معاً، لولا براعة الحارسين جوليو سيزار وغويليرمو أوتشوا. واحدة من أفضل المباريات في المونديال حتى الآن، انتهت بالتعادل السلبي 0-0. وحقيقةً يجب القول إن القبعة ترفع للمكسيك أولاً، بإدارتها الفنية ولاعبيها، إذ قدم الجميع أداءً ممتازاً، جعل البرازيل، كما في مباراتها أمام كرواتيا، تخيّب الآمال بعض الشيء.


قبل المباراة، حذر مدرب البرازيل لويز فيليب سكولاري من هيمنة المكسيك، وهذا الذي حصل. في مهمة ليست سهلة على الإطلاق، قارع المكسيكيون أصحاب الأرض، لأن «الخوف ليس موجوداً في قاموسنا»، أكد بحزم المدافع المكسيكي ميغل لايون. ظهرت المكسيك بشكل مغاير عن مباراتها أمام الكاميرون. لعبت كرات بينية سريعة، واعتمدت في كثير من الأوقات على التسديد من خارج منطقة الجزاء، إلا أن الحظ وسيزار عانداها. قدموا أداءً لا شك مفاجئاً، ما أجبر البرازيليين على اللعب في كثير من أوقات المباراة على المرتدات. المنتخب البرازيلي المرشح الأول للفوز باللقب، والذي يلعب بين جماهيره، يلعب أمام المكسيك على المرتدات. إنها مصيبة للبرازيليين، والمصيبة الأكبر هي رضى سكولاري عن المباراة!
تحسنت البرازيل ـــــ بعد فوزها الأول على حساب كرواتيا ــ من ناحية البطء الكبير في بناء الهجمات الذي عابها سابقاً. كذلك قدمت القليل من كراتها السحرية. كان نيمار ومارسيلو الوحيدين اللذين قدّما لمسات جميلة اعتادتها الأعين عند مشاهدة البرازيليين. لكن بعض هذا السحر لم ينجح أمام أوتشوا. الحارس الذي لا شك في أن أندية أوروبية عديدة ستسعى للتعاقد معه، أفشل السحر كله. لم تنفع أمامه الضربات الرأسية ولا التسديدات ولا المراوغات الفردية. صدّها جميعها بمهارة، وردّ فعل سريع جداً.
حاول مارسيلو، كصديقه نيمار، الحصول على ركلة جزاء، تسعفهم في الفوز، مثلما حصل أمام كرواتيا، لكن الحكم التركي كونيت شاكيري لم يكن سخياً على الإطلاق، ما جعلهم عاجزين. من ناحية المكسيك، كانت مشكلتها الوحيدة في عدم وجود لاعب حاسم يترجم الفرص الكثيرة داخل الشباك.
أمام الضيوف، لم يتمكن صاحب الأرض من تحقيق فوز يضمن له بنسبة كبيرة التأهل الى الدور الثاني، فانتهت المباراة بتصدر البرازيل لمجموعتها بأربع نقاط، تليها المكسيك بـ4 نقاط أيضاً، ثم الكاميرون وكرواتيا بلا شيء. هذه المباراة لا شك أراحت الجماهير المكسيكية من ناحية الأداء والعطاء الكبير اللذين قدموهما، لكن لا شك أيضاً في أن الجماهير البرازيلية لا تزال على حالها، تنتظر فوز منتخبها بأداء مقنع.