ظهور غريزمان كان مميزاً في اللقاء الثاني له بالدوري والأول على أرضية ميدان فريقه الجديد. من دون ذكر الأهداف التي سجلها، كان الفرنسي جاهزاً على الصعيدَين البدني والنفسي لخوض المباراة. رفع غريزمان النادي الكاتالوني على كتفيه، وذلك في ظلّ غياب قائد ونجم الفريق التاريخي الأرجنتيني ليونيل ميسي. إضافة إلى «لا بولغا»، غاب عن اللقاء كلّ من الفرنسي الشاب عثمان ديمبيلي بداعي الإصابة ولويس سواريز المهاجم الأوروغواياني. غريزمان كان لوحده في خط المقدمة إلى جانب كلّ من البرازيلي رافينيا الكنتارا والشاب كارلوس بيريز. غريزمان، تمكّن من رفع هذه الراية رغم ثقلها، وكان السبب في تسجيل برشلونة لهدفي التعادل والتقدم في المباراة أمام نبيل فقير وزملائه الأندلسيين. شبح «سان ماميس» كأن به لم يكن موجوداً من الأساس خلال هذا اللقاء، وبداية الدوري الإسباني بالنسبة إلى «البلاوغرانا» كانت أمام ريال بيتيس ربما. خماسية مقابل هدفين، هي البداية المثالية لبرشلونة، وهي مهمة تحديداً لنسيان ما حدث في المباراة الأولى أمام أتلتيك بلباو (خسر برشلونة بهدف دون رد في افتتاح مبارياته في الليغا). لكن، رغم كل ما حدث، وكل النتائج الإيجابية التي نتجت عن المباراة أمام ريال بيتيس، إن كان بالنسبة إلى غريزمان أو الفريق ككل، يبقى السؤال الأهم، كيف سيكون غريزمان عندما يعود ميسي للملاعب؟ أين سيلعب؟ ما هو دوره؟ كلها أسئلة لا يمكن الإجابة عنها، لكن لا بأس ببعض التوقعات.
يستمر الكلام عن العلاقة الغير جيدة بين ميسي وغريزمان


الحرية التي ظهر بها الفرنسي ابن الـ28 سنة، لن تكون عينها عندما يعود ليو ميسي ليتسلم زمام الأمور في الكامب نو أو خارجه. تحركات غريزمان أمام ريال بيتيس، أو بمعنى أدق، الأماكن التي كان فيها الفرنسي، هي عينها التي يحبّذ النجم الأرجنتيني الوجود فيها. ميسي، وتحديداً في السنوات الخمس الماضية، لم يعد ذلك اللاعب الجناح، الذي يلتزم بمهامه وبدوره على الجهة اليمنى، بل هو بمثابة صانع ألعاب الفريق، وهدافه وصاحب التمريرات الحاسمة والقصيرة بين الخطوط. بكل بساطة، ميسي هو محور اللعب في برشلونة، وهذا ما كان عليه غريزمان في المباراة أمام ريال بيتيس. لكي لا تصوّب السهام باتجاه لاعب أتليتكو مدريد السابق، قدّم غريزمان مباراة من بين الأجمل في مسيرته ربما، حيث كان يقوم بالأدوار الهجومية والدفاعية منها حتّى. وهذا ما عوّد الفرنسي جمهور فريقه السابق «الروخي بلاتكوس» عليه، نظراً إلى التزامه الكبير في العطاء على الصعيدين الدفاعي والهجومي. نقطة أخرى يجب التطرّق لها، وهي الصداقة الكبيرة بين كلّ من ميسي ومهاجم الفريق لويس سواريز. الأخير، رغم تراجع مستواه بشكل ملحوظ في الموسمين الماضيين على أقل تقدير، إلّا أنه لا يزال يلقى الدعم من صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في النادي، ليو ميسي. الـ«برغوث» الأرجنتيني على دراية بأن سواريز ليس بأفضل حالاته، إلاّ أن صداقتهما، والحب الذي يكنّه للأوروغواياني، يقفان في وجه إدارة النادي ربما، وحتى بعض اللاعبين (أنا وخيي على إبن عمي وأنا وإبن عمي عالغريب). الغريب هنا هو غريزمان، الذي وحتى هذه اللحظة، لا تربطه علاقة جيدة مع ميسي، وذلك بسبب عدّة مشاكل سابقة بين الفرنسي والنادي الكاتالوني، والتي ربما لا يزال ميسي حتى الآن يحملها في قلبه. هذا الأمر الأخير لم يخفِه غريزمان، فقال الفرنسي في تصريح له عندما وصل «الجميع رحّب بقدومي، حتى سواريز قام بالاتصال بي، لكن ميسي لم يقدم على شيء بعد». ربما، وحتّى نهاية فترة زمنية لن تكون قصيرة، لن يشاهد أبناء ملعب «الكامب نو» ميسي وغريزمان في المباراة عينها، نظراً إلى المشاحنات الكبيرة بين اللاعبين، وهذا ما يخلق نوعاً من عدم الاستقرار في غرفة ملابس النادي الكاتالوني، خاصة عندما يكون مدرب كأرنستو فالفيردي ممسكاً بالعارضة الفنية.
مسلسل نيمار لم ينته بعد، وعلى ما يبدو أن ميسي يريد البرازيلي في برشلونة قبل أي شيء آخر. وذكرت تقارير صحافية مقرّبة من الناديين (برشلونة وباريس سان جيرمان)، عن أن ليو ميسي، اتّصل شخصياً بنيمار ليقنعه بالعودة من جديد إلى برشلونة، وهذا ما يحاول البرازيلي القيام به فعلاً. ماذا لو جاء نيمار لبرشلونة؟ ماذا سيكون مصير الفرنسي غريزمان؟ أين سيلعب؟ هل سيلعب أساسياً حتى؟ الأول من أيلول/سبتمبر أصبح قريباً جداً (موعد إغلاق سوق الانتقالات الصيفية)، وكل هذه الأسئلة سيجد الجمهور الإجابة عليها بسهولة.



إصابة جديدة لميسي


كشفت إذاعة «RAC1» أن الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب نادي برشلونة الإسباني، سيغيب عن الملاعب لمدة شهر إضافي بسبب الإصابة. وقالت الإذاعة إن «ميسي قام بالفحوصات، الثلاثاء، ويبدو أنه ما زال لم يتعافَ بشكل تام وسيكمل غيابه الشهر كاملاً على أن يعود بعد فترة التوقف الدولية». ومع تجدد الإصابة سيغيب ميسي عن مباريات فريقه ضد أوساسونا يوم السبت المقبل، قبل أن يتوقف الدوري لمدة أسبوعين، بسبب التحاق اللاعبين الدوليين بمنتخبات بلادهم، ثم يعود الفريق لملاقاة نادي فالنسيا، ثم أول مباراة في دوري أبطال أوروبا، ثم ملاقاة غرناطة، وربما يغيب عن لقاء فياريال الذي سيقام يوم 24 أيلول/سبتمبر المقبل. وغاب ميسي عن أول جولتين مع فريقه في الدوري الإسباني، واستمر غيابه عن التدريبات الجماعية يوم الأربعاء.