القاهرة ـ هاني العسال

احتشد ملايين المشاهدين ليتابعوا جلسة الصلح التي توسط فيها الإعلامي المصري المعروف محمود سعد والداعية خالد الجندي بين الخصمين اللدودين: الإعلامي والنائب أحمد شوبير ورجل القانون ورئيس نادي الزمالك السابق مرتضى منصور في حلقة تلفزيونية مباشرة على الهواء. وأعلنت وسائل الإعلام المصرية على مدار اليومين الماضيين أن سعد والجندي سيقيمان جلسة صلح على الهواء في برنامج «مصر النهار ده» الذي يحظى بمتابعة جماهيرية عالية، بغية إقناع منصور بسحب الدعاوى القضائية المقامة على شوبير مقابل اعتذاره علناً عمّا بدر منه بحق رجل القانون المثير للجدل. وقيل أيضاً إن الجلسة ستعقبها مأدبة «سمك» يقيمها الجندي للتأكد من اتفاق الطرفين على الصلح. غير أن كل هذا تحول إلى سراب خلال الفقرة التلفزيونية التي بدأت هادئة، حيث جلس الخصمان منصور وشوبير وجهاً لوجه للمرة الأولى منذ بدء النزاع بينهما، الذي أدى إلى صدور حكم قضائي بمنع شوبير من تقديم برامجه الرياضية.
بدأ منصور الجلسة وجلس إلى جانبه نجله أحمد، إذ عرض عدداً من الاتهامات الصريحة بحق شوبير، وأسهب في تقديم المستندات والوثائق التي تثبت صحة موقفه، فيما كان شوبير ملتزماً الصمت.
وأنكر شوبير في معرض رده كل الاتهامات، ولم يعتذر عن أي خطأ ارتكبه. وهنا أصر منصور على الحصول على حق التعقيب على الرد، فبدأ يكيل مزيداً من الاتهامات العنيفة التي تمس سمعة شوبير. كذلك فإن الحارس الدولي السابق دخل في تلاسن لفظي مع أحمد منصور عندما حاول الأخير الحديث دفاعاً عن والده. وعبثاً حاول سعد والجندي تهدئة الطرفين وإقناعهما بأنهما جاءا للصلح، غير أن منصور باغت الجميع، ووجه عبارات حادة إلى شوبير تفيد بأنه قرر الاستمرار في دعاواه القضائية عليه إلى أن «يأخذ حقه بالكامل» منه، ثم غادر الاستوديو مع ابنه. وبفشل الصلح، يكون الستار قد رفع من جديد على أشهر أزمة في الوسط الرياضي المصري، وإن كانت لها أبعاد سياسية أخرى، بحكم منصبي منصور وشوبير، وقد تشهد الأيام المقبلة تصعيداً.