قرار تبليغ خمسة شبّان من عرب خلدة، أول من أمس، بموعد جلستهم في المحكمة العسكرية الدائمة، تسبّب بـ«ميني انتفاضة» على الطريق الساحلي في خلدة مساء أول من أمس.

مصدر أمني أوضح لـ«الأخبار» أنه بعد قيام دورية من الشرطة العسكرية بتبليغ روتيني للشبان الخمسة المتهمين بالضلوع في الاعتداء على آلية عسكرية قبل فترة بموعد جلسة لهم أمام المحكمة العسكرية في 15 من الجاري، انطلقت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى قطع الطريق بعد الإفطار، وربطت الدعوات الأمر بأحداث خلدة الصيف الماضي. فيما لوحظت تحرّكات ميدانية قبل موعد التنفيذ، قادها أحد الذين تتهمهم الأجهزة الأمنية بالتورط في عمليات قطع الطريق سابقاً والاعتداء على المارة.
اللافت أن الـ«ميني انتفاضة» التي جاءت بعد فترة طويلة من الهدوء، تزامنت مع عودة السفير السعودي وليد البخاري الذي يرتبط عدد من زعماء العشائر العربية بعلاقات وثيقة معه، خصوصاً أنه في صدد دعوة مشايخ ووجهاء وشخصيات عشائرية إلى موائد الإفطار التي بدأ منذ أول من أمس باستضافتها في منزله في اليرزة. وكان البخاري قد وسع سحبه من بيروت حضوره لدى العشائر العربية، واستقبل الخريف الماضي مفاتيح انتخابية من العشائر لحثهم على دعم لوائح القوات اللبنانية.
إلى ذلك، لا يمكن عزل هذا التطور عن العقم الذي يشوب اجتماعات المصالحة التي تستضيفها مديرية المخابرات في الجيش، أسبوعياً، بين وجهاء من العشائر ومسؤولين من حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني، بسبب مطالب متتالية يطرحها ممثلو العشائر ممن يستخدمون الشارع لتعزيز وضعيتهم في مفاوضات المصالحة، من دون نفي احتمال وجود رغبة لدى آخرين في استخدام «شارع العشائر العربية» في خلدة للتسخين على أبواب الانتخابات، لا سيما في الجبل، في ظل تمتع الحزب التقدمي الاشتراكي بتأييد واسع بين أبناء العشائر، ودخول الاشتراكي فترة تسخين مع الضاحية. وفي هذا السياق، لوحظت في الآونة الأخيرة عودة إلى رفع شعارات في المنطقة يمكن أن تزيد منسوب السخونة على أبواب الانتخابات النيابية. ومع عودة السفير السعودي، لا يُستبعد أن يزيد منسوب السخونة، وإحدى النقاط المفضلة للتسخين قد تكون على طريق الساحل. لذلك، علمت «الأخبار» أن الجيش اللبناني أعاد تفعيل قراره بمنع إقفال طريق الجنوب على أن يزيد من حضوره الميداني فيه في الفترة المقبلة.