كان زياد بارود أحد أوائل الزملاء الباحثين في «المركز اللبناني للدراسات السياسية» ولا يزال ضمن مجلس إدارته. في العقد الماضي، برز بارود في الحكومة اللبنانية كأحد رجالات المجتمع المدني، والذي قادته المحاماة إلى الانتخابات منتصف التسعينيات. تولّى سابقاً رئاسة «الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات» (LADE) التي انبثقت عن «المركز اللبناني للدراسات» عام 1996. كما أسّس الحملة المدنية للإصلاح الانتخابي، وهي مجموعة من 80 منظمة غير حكومية برزت خلال توليه وزارة الداخلية بين عامَي 2008 و2011.

ساعد بارود، الوزير، في حثّ وتعزيز العديد من إجراءات «الحملة المدنية لإصلاح الانتخابات» (CCER). وقد لوحظ في وثائق «ويكيليكس» أنّ التركيز تمحور حول الانتخابات اللبنانية عام 2009، بعد أن شهدت الفترة الواقعة بين عامَي 2006 و2008 أحداثاً سياسية وعسكرية كبرى مثل حرب تموز وأحداث 7 أيار. وجاء في «ويكيلكس» أنّ بارود، المحامي، هو «جهة مفتاحية للتواصل مع السفارة الأميركية بشأن مجموعة متنوّعة من قضايا المنظمات غير الحكومية». إلى ذلك، ساهمت جهود التحالف المدعوم من المجتمع المدني في خسارة تحالف قوى 8 آذار في الانتخابات اللبنانية لعام 2009، والتي فاز فيها التحالف المدعوم من الولايات المتحدة. وفي العام نفسه حصل بارود على جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة.
بين عامَي 1993 و1996، عمل بارود في مكتب محاماة إبراهيم النجار الذي تولّى وزارة العدل في حكومة فؤاد السنيورة عام 2008، إلى جانب بارود وزيراً للداخلية والبلديات. بين عامَي 2009 و2010 سجّلت في لبنان العديد من كبرى المنظمات التي دعمتها «مؤسسة فورد» خلال العقد الماضي، مثل «المفكرة القانونية»، و «Lebanon Support»، و«المؤسسة العربية للحريات والمساواة»، و«المجلس العربي للعلوم الاجتماعية». ليشكّل في آخر المطاف النموذج الذي وضعه سالم و«المركز اللبناني للدراسات السياسية» خريطة الطريق للمنظمات التي تُعنى بالبحوث والسياسات الإقليمية والمدعومة من «فورد».