رسائل عدة يمكن قراءتها بين سطور زيارة وتصريحات مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن الدولي روبرت ستوري كاريم، الذي التقى، أمس، الرئيسين ميشال عون ونبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وكان ملف إيران الحاضر الأبرز في المحطات الأربع.

وعلمت «الأخبار» أن الموفد الأميركي شرح سياسة بلاده حيال إيران ودورها الذي وصفه بـ«التخريبي في المنطقة، من اليمن الى العراق الى سوريا ودعمها لحزب الله في لبنان»، وهي المرة الوحيدة التي أتى فيها كاريم على ذكر حزب الله، معتبراً أن الدور الإيراني «يعرّض الاستقرار والسلام في المنطقة للخطر». وشدد على أهمية استفادة لبنان من الدعم الدولي الذي برز في المؤتمرات الدولية الداعمة له، مجدداً «حرص بلاده على الاستقرار واستمرار الهدوء على طول الحدود، ولا سيما الجنوبية».

عون يشدد على اهمية دعم واشنطن لتجديد ولاية «اليونيفيل»، من دون اي تعديل في مهامها


وفي معظم لقاءاته، أكد المسؤول الأميركي استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني «الذي أظهر كفاءة عالية»، وشدد على استمرار برنامج المساعدات العسكرية الأميركية المقرر سنوياً للجيش اللبناني.
من جهته، شدد الرئيس عون، خلال استقباله كاريم، في بعبدا، أمس، على أن لبنان ملتزم تطبيق القرار 1701 بمندرجاته كافة، داعياً الإدارة الإميركية إلى الضغط على إسرائيل «لوقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية، ولا سيما الأجواء اللبنانية التي تخرقها دوماً لقصف الأراضي السورية»، وشدد عون على أهمية دعم واشنطن لتجديد ولاية «اليونيفيل»، من دون أي تعديل في مهماتها وعديدها وموازنتها، «لأن ذلك يساعد في حفظ الاستقرار، ولا سيما أن الجيش اللبناني يعاون القوات الدولية في مهماتها وينسق معها لتحقيق هذه الغاية».
وجدد عون تأكيد ما سبق أن أعلنه عن «عزمه على الدعوة الى حوار وطني عن الاستراتيجية الدفاعية بعد تشكيل الحكومة الجديدة». وشدد على «مكافحة لبنان لأي نشاط يعود الى تمويل الإرهاب أو تبييض الأموال».