رحَّب وزير الداخلية والبلديات، نهاد المشنوق، بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، معتبراً أن قراراً كهذا سيأتي بطهران إلى طاولة حوار وصفها بالـ«متوازنة» حول نشاطها النووي والباليستي.

خلال مشاركته في «قمة مؤسسة بيروت» في أبو ظبي بعنوان «كيفية اندماج العرب في بناء المستقبل العربي»، اعتبر المشنوق أنه «للمرّة الأولى منذ سنوات يمكن لقرار أميركا أن يأتي بإيران إلى طاولة حوار متوازنة حول نشاطها النووي والباليستي وتمدّدها في المنطقة العربية». وفيما توقّع أن تمارس الإدارة الأميركية ضغطاً اقتصادياً «جديّاً على الشركات الأوروبية» العاملة في إيران، أبدى في الوقت ذاته، تفهّمه للموقف الأوروبي من قرار ترامب.



المشنوق رأى أنّ «سياسة أميركا السابقة، ولسنوات طويلة، حقّقت اتفاقاً نووياً، لكنّها تجاهلت الدمار الذي يسبّبه دور إيران في مناطق تدخّلها». هذه السياسة، بحسب المشنوق، «لم تمنع استعمال إيران 102 صاروخ باليستي ضد السعودية، ولو أنّ الحوثيين في الواجهة».
وقال إن «المبادرة الأميركية في المنطقة تقوم على أربع قواعد، الأولى وقف التخصيب ​النووي الإيراني​ إلى الأبد، الثانية عدم تطوير واستعمال الصواريخ الباليستية التي استعملت فقط ضد السعودية مئة ومرتين (102)، والثالثة تتعلق بتفتيش المنشآت النووية دون إنذار مسبق، والرابعة وقف تمدد السلوك الإيراني في المنطقة العربية وغير العربية، وهي القاعدة الأهم». كذلك رأى أنه «لا يمكن للحالة الإيرانية أن تعيش طويلاً، رغم كل ما فعلته في المشرق العربي، لأنها عابرة، والتمدد الإيراني هو من أسباب الخلل الحاصل في المنطقة، إذ لم يدخل هذا الدور دولة إلا وتسبب بحرب فيها، وهو ليس جزءاً من طبيعة المنطقة ولا من ثقافتها ولا من غلبتها الدينية ولا غلبتها الحضارية، مهما فعلوا وتمددوا». وأكد أخيراً أنه يعبّر عن رأيه الشخصي في السياسة.
شارك في «القمة» إلى جانب المشنوق كل من: تركي الفيصل (مدير الاستخبارات السعودية الأسبق)، والجنرال دايفيد بتريوس (مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بين عامي 2011 و2012)، ورئيس الحكومة الليبي السابق محمود جبريل، وراغدة درغام.