مدريد | نظّمت قوى ومُؤسسات وجمعيات فلسطينية وعربية وأمميّة، مسيرة شعبيّة حاشدة جابت أمس شوارع العاصمة مدريد على مدار ساعتين.


وتأتي المسيرة الشعبية، عشية انطلاقة «حركة المسار الثوري الفلسطيني البديل»، التي تشارك فيها عشرات المنظّمات، وقد جرى الإعلان عنها بالتزامن في المدن الثلاث: بيروت ومدريد وساوباولو، باعتبارها «حركة شعبية جذرية وُلدت في الشتات يوم الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر تزامناً وذكرى ثورة الجزائر التحريرية».


وبحسب بيان الدعوة، فالمسيرة ردّ على مشروع الاستعمار الصهيوني- الأميركي ونهج التصفية والتطبيع، الذي انطلق قبل 30 عاماً من العاصمة الإسبانية مدريد عام 1991.

وفي مدريد، يرى فلسطينيون أن إطلاق الحركة الجديدة على النحو الذي جرى فيه، من شأنه «تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني والقوى الثورية الرافضة لنهج الاستسلام، وتقديم البديل الثوريّ والعمليّ لنهج الهزيمة الذي تجسَّدَ في اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو، وما رشح عنها من نتائج كارثية ليس على قضية فلسطين وحسب، بل على شعوب المنطقة بأسرها».

من جهتها، تضع مصادر في اللجنة المنظِّمة ما جرى في بيروت ومدريد وساوباولو، في إطار تشكيل «بداية مرحلة جديدة في الشتات لتحرير صوتنا في مخيمات ومواقع اللجوء»، مؤكدةً أن «حق العودة سيكون جوهراً نضالياً وأولوية نضالية على برنامج الحركة، لضمان وحدة الشعب والأرض والقضية، وتوسيع ساحات وميادين النضال ضد الكيان الصهيوني وحلفائه، لإسقاط ما يسمّى عملية السلام، التي لم تكن سوى مذبحة حقيقية».

شعار المسيرة المركزية «كل فلسطين: من النهر إلى البحر»، هو بحسب المنظّمين، تشديد على رفض نتائج اتفاق أوسلو، «ورفض التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين، وضد محاولات تمزيق أرض فلسطين أو إعادة تعريفها بأرقام وأحرف صَنَعتها الهزيمة العربية الرسمية في اتفاقيات ومعاهدات الذل والاستسلام».

ورأت إحدى الشابات المشاركات في قيادة المسيرة، أن «انطلاقة المسار الثوري والمشاركة الواسعة للجيل الجديد من منظمة «الجذور» الشبابية، وحركة «الكرامة» النسائية في مدريد، تعنيان علامة نضالية هامّة تعكس دور الشباب والمرأة»، معتبرةً أن «مواجهة الحركة الصهيونية وإسقاط مشروع الحكم الذاتي الذي تمثّله طبقة أوسلو العميلة في رام الله، مقدّمة أساسية لاستعادة مشروع تحرير فلسطين من جديد»، بحسب قولها.

وحمل المشاركون صور أحمد سعدات وجورج إبراهيم عبدالله، وهتفوا من أجل البدء في مرحلة نضالية جديدة، معلنين رفضهم الحلول التصفوية كافة، فيما تعالت صيحات تدعو إلى مجابهة الجرائم الصهيونية و«عملية السلام» والتمسّك بالكفاح المسلّح ونهج العودة والتحرير.

وشاركت في قيادة المؤتمر وفعّالياته السياسية والثقافية والجماهيرية، العديد من القوى النسوية والنقابية والأحزاب العربية واليسارية وحركات التحرّر، فيما حضرت قضايا الحركة الأسيرة ونضالات الأسرى ضمن البرنامج الذي أعدّته «شبكة صامدون» و«رابطة فلسطين ستنتصر»، والحملة من أجل تحرير المناضل العربي الأممي جورج إبراهيم عبدالله.