تتألف «صفقة القرن» التي نشرتها الولايات المتحدة أمس من 181 صفحة، ومنها خرائط نشرها الرئيس دونالد ترامب، بعضها بترجمة عربية. تتوزع بنود الصفقة بين الشقين السياسي والاقتصادي، والأخير كان قد كشف عنه سابقاً صهر ترامب، جاريد كوشنر، في المنامة. في ما يلي نقاط تلخّص هذه الصفقة بناءً على التفاصيل المنصوص عليها وفق الرؤية الأميركية التي سمت الصفقة بـ«حلّ الدولتين الواقعي».

الخريطة التي تعبّر عن التصور الأميركي مترجمة بالعربية كما نشرها ترامب في «تويتر» | أنقر على الصورة لتكبيرها

وفق البنود، «يجب على القادة الفلسطينيين احتضان السلام، عبر الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، ورفض الإرهاب بكل أنواعه، والسماح بتدابير خاصة تتعامل مع الحاجات الأمنية الحيوية لإسرائيل والمنطقة». كما «تمنح هذه الرؤية فوائد إيجابية للمملكة الأردنية، وجمهورية مصر، وبلاد أخرى في المنطقة». و«بناءً على الجهود الماضية، مدفوعين بمبادئ واقعية»، جرت مقاربة الصراع العربي ـــــ الإسرائيلي انطلاقاً من النقاط الآتية:

مراجعة جهود الأمم المتحدة
برغم أننا نحترم الدور التاريخي للأمم المتحدة في عملية السلام، فإن هذه الرؤية ليست تلاوة للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن وغيرهما، في ما يتعلق بهذا الموضوع، لأن مثل هذه القرارات لم ولن تحلّ النزاع. لمدة طويلة، خوّلت هذه القرارات القادة السياسيين تفادي التعامل مع تعقيدات النزاع بدلاً من الدفع باتجاه مسار واقعي إلى السلام.

الحقائق الحالية
• دخلنا في مرحلة جديدة في الشرق الأوسط، فهم فيها القادة الشجعان أن التهديدات الجديدة والمشتركة خلقت الحاجة إلى تعاون إقليمي أكبر. إدارة ترامب شجّعت ذلك بقوة.
• الدول العربية كانت رهينة لهذا النزاع، وتدرك أنه يبعد مقدّرات مالية غير مُستغلّة بالنسبة إليهم في حال بقي من غير حل. عدد من هذه الدول جاهز لحل النزاع العربي ــــ الإسرائيلي ويريد أن يكون شريكاً لإسرائيل، للتركيز على المسائل الجدية التي تواجه المنطقة.

تطلّعات مشروعة للأطراف
• تهدف هذه الرؤية إلى إنجاز الاعتراف المتبادل بدولة إسرائيل كدولة قومية لليهود، وبالدولة الفلسطينية كدولة قومية للشعب الفلسطيني، مع حقوق مدنية متساوية لكل المواطنين ضمن كل دولة.
• تهدف هذه الرؤية إلى إنجاز الاعتراف من قبل ــــ والتطبيع مع • تلك الدول التي لا تعترف حالياً بدولة إسرائيل، أو لا تملك علاقة معها.
• تهدف هذه الرؤية إلى إنجاز الاعتراف من قبل ــــ والتطبيع مع • تلك الدول التي لا تعترف حالياً بدولة فلسطين أو لا تملك علاقة مع الفلسطينيين.

أولوية الأمن
• من غير المطلوب من أي دولة التنازل عن أمان وأمن مواطنيها. هذا الأمر يتعلق خاصة بإسرائيل، بلد واجه منذ إنشائه، ويواصل مواجهة الأعداء الذين يدعون إلى محوه. إسرائيل خاضت أيضاً تجربة مريرة في الانسحاب من الأراضي التي استُخدمت بعد ذلك من أجل شنّ هجمات ضدها.
• دولة إسرائيل تعاني من تحديات جغرافية وجيو استراتيجية. وكما أن غزة، التي تديرها «حماس»، تشكل خطراً على إسرائيل، فإن نظاماً مشابهاً في الضفة سيشكّل تهديداً وجودياً عليها.
• التعاون في مجال محاربة الإرهاب بين إسرائيل، والمملكة الهاشمية، وجمهورية مصر، وغيرها من دول المنطقة، عزّز أمن كل من هذه الدول. هذه الرؤية مبنية على الاعتقاد بأن التعاون بين إسرائيل وفلسطين سيفيد كلتا الدولتين. التعاون الموجود بين الإسرائيليين والفلسطينيين يمنح الأمل بأن هذا الأمر يمكن تحقيقه.
الانسحاب من أراضٍ جرى الاستيلاء عليها في حرب دفاعية (أي الضفة والأغوار) أمرٌ نادر تاريخياً


مسألة الأرض، تحديد المصير والسيادة
• أي مقترح سلام واقعي يتطلّب من دولة إسرائيل تقديم تنازلات إقليمية مهمة تسمح للفلسطينيين بأن تكون لديهم دولة قابلة للحياة، وتحترم كرامتهم وعلى قدر تطلّعاتهم الوطنية المشروعة.
• الانسحاب من أراضٍ جرى الاستيلاء عليها في حرب دفاعية أمرٌ نادر تاريخياً. يجب أن يكون معروفاً أن دولة إسرائيل انسحبت بالفعل من 88% على الأقل من الأراضي التي استولت عليها عام 1967. تنصّ هذه الرؤية على قيام دولة إسرائيل بنقل مساحة كبيرة ــــ هي الأرض التي أكدت إسرائيل صدقية الادعاءات القانونية والتاريخية عليها، والتي تشكل جزءاً من أرض الأجداد للشعب اليهودي ــــ ويجب اعتبارها تنازلاً مهماً.
• ممرّات النقل المتضمَّنة في هذه الرؤية تخلق مواصلات نقل، من شأنها أن تقلّل كثيراً الحاجة إلى نقاط التفتيش، وتعزّز كثيراً قابلية التنقل ونوعية الحياة والتجارة للشعب الفلسطيني.
• تهدف هذه الرؤية إلى تحقيق أقصى قدر من تقرير المصير، مع الأخذ بالاعتبار كل العوامل ذات الصلة.
• السيادة مفهوم غير متبلور تطوّر على مر الزمن. مع تزايد الترابط، تختار كل دولة التفاعل مع الدول الأخرى بإبرام اتفاقات تحدّد المعايير الأساسية لكل أمّة. إن فكرة أن السيادة مصطلح ثابت ومعرَّف باستمرار كانت حجر عثرة لا لزوم له في المفاوضات السابقة. الهواجس العملية والتشغيلية التي تؤثر في الأمن والازدهار هي الأكثر أهمية.

أما النقاط التي فصّلتها الورقة، والتي سيتضمّنها أي «اتفاق سلام» يمكن أن يتوصّل إليه الطرفان، فهي:

الحدود
• لا تعتقد دولة إسرائيل والولايات المتحدة بأن إسرائيل ملزمة قانوناً بمنح الفلسطينيين نسبة 100% من أراضي ما قبل 1967 (اعتقاد يتوافق مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الرقم 242). هذه الرؤية هي حلّ وسط عادل، وتنظر إلى قيام دولة فلسطينية تضمّ أرضاً قابلة للمقارنة بشكل معقول من حيث الحجم، مع أراضي الضفة وغزة قبل 1967.
• ستستفيد دولة إسرائيل من وجود حدود آمنة ومعترف بها. لن تضطر إلى اقتلاع أي مستوطنات، وستدمج الغالبية العظمى من المستوطنات الإسرائيلية مع الأراضي الإسرائيلية المتجاورة. ستصبح الجيوب الإسرائيلية الواقعة داخل الأراضي الفلسطينية المتجاورة جزءاً من دولة إسرائيل، وستربط بنظام نقل فعال.
• سيكون غور الأردن، الذي يعتبر مهماً للأمن القومي لإسرائيل، تحت السيادة الإسرائيلية. على رغم هذه السيادة، يجب على إسرائيل العمل مع الحكومة الفلسطينية للتفاوض على اتفاق تستمر فيه المشاريع الزراعية القائمة التي يديرها أو يملكها الفلسطينيون من دون انقطاع أو تمييز، وذلك بموجب التراخيص أو العقود المناسبة التي تمنحها (لهم).
• لن تكون هناك تحسينات كبيرة للناس في غزة حتى يتم وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وتجريد غزة من السلاح بالكامل، وإنشاء هيكل حكم يسمح للمجتمع الدولي بوضع أموال جديدة بشكل آمن ومريح في استثمارات لن تدمّر في أي صراعات مستقبلية متوقعة.
• ستحتفظ دولة إسرائيل بالسيادة على المياه الإقليمية التي تعتبر حيوية لأمنها، والتي توفّر الاستقرار في المنطقة.

القدس
• تتمثل مقاربة هذه الرؤية في الحفاظ على وحدة القدس وجعلها مفتوحة أمام الجميع، والاعتراف بقداستها للجميع بطريقة تحترمهم.
• بعد حرب الأيام الستة عام 1967، عندما سيطرت إسرائيل على القدس بأكملها، تحمّلت مسؤولية حماية جميع الأماكن المقدسة في المدينة. على عكس عدد من القوى السابقة التي حكمت القدس، ودمّرت الأماكن المقدّسة للأديان الأخرى، فإن دولة إسرائيل جديرة بالثناء لقيامها بحماية المواقع الدينية للجميع والحفاظ على الوضع الديني القائم. بالنظر إلى هذا السجل الجدير بالثناء لأكثر من نصف قرن، فضلاً عن الحساسية الشديدة في ما يتعلق ببعض الأماكن المقدسة، نعتقد بأن هذه الممارسة يجب أن تبقى، وأنّ جميع الأماكن المقدّسة في القدس يجب أن تخضع لأنظمة الحكم الموجودة اليوم. يجب خصوصاً أن يستمر الوضع الراهن في جبل الهيكل/ الحرم الشريف دون انقطاع.
الوضع السياسي للقدس
• نعتقد بأن العودة إلى القدس المقسّمة، وخصوصاً وجود قوات أمنية منفصلة في واحدة من أكثر المناطق حساسية على وجه الأرض، سيكون خطأً كبيراً.
• ستظل القدس عاصمة دولة إسرائيل، وينبغي أن تظل مدينة غير مقسمة. يجب أن تكون عاصمة دولة فلسطين ذات السيادة موجودة في الجزء من القدس الشرقية الواقع في جميع الأراضي شرق وشمال الجدار الأمني الحالي، بما في ذلك كفر عقب، والجزء الشرقي من شُعْفاط وأبو ديس، ويمكن تسميتها القدس أو اسم آخر تحدّده دولة فلسطين.

فلسطينيو الـ 48
تتيح هذه الرؤية للسكان العرب في عاصمة إسرائيل ــــ القدس ــــ ما بعد خطوط الهدنة لعام 1949، ولكن داخل الجدار الأمني القائم، اختيار واحد من هذه الخيارات الثلاثة:
• أن يصبحوا مواطنين في دولة إسرائيل
• أن يصبحوا مواطنين في دولة فلسطين
• الاحتفاظ بوضعهم كمقيمين دائمين في إسرائيل

الاعتراف بالعواصم
• يجب الاعتراف بالقدس دولياً كعاصمة لدولة إسرائيل. ينبغي الاعتراف بالقدس (أو أي اسم آخر تختاره دولة فلسطين) دولياً كعاصمة لدولة فلسطين.

الأمن
• عند توقيع اتفاقية السلام الإسرائيلية ــــ الفلسطينية، ستحافظ دولة إسرائيل على المسؤولية الأمنية المحيطة بدولة فلسطين، مع التطلّع إلى أن يكون الفلسطينيون مسؤولين عن أكبر قدر ممكن من أمنهم الداخلي وفقاً لأحكام هذه الرؤية. ستعمل دولة إسرائيل بجدّ لتقليل وجودها الأمني في دولة فلسطين وفقاً للمبدأ القائل إنه كلّما قامت دولة فلسطين بعمل إضافي، قلّ ما يتعيّن على دولة إسرائيل القيام به.
• ستناقش دولة إسرائيل والمملكة الأردنية إلى أي مدى يمكن للمملكة أن تساعد دولة إسرائيل ودولة فلسطين في ما يتعلق بالأمن في الأخيرة.

عاصمة فلسطين موجودة في جزء من القدس الشرقية ويمكن تسميتها القدس أو أيّ اسم آخر


المعابر
ستعمل دولة إسرائيل عن كثب مع المملكة الهاشمية، وجمهورية مصر، ودولة فلسطين، لمواصلة تحسين النظام لجميع المعابر الحدودية. سيتم تنفيذ نظام المعابر الحدودية بطريقة تجعل ظهور الدور الأمني الإسرائيلي بحدّه الأدنى. ووفقاً لما يسمح به القانون، يجب على عناصر الأمن في هذه المعابر ارتداء ملابس مدنية من دون تحديد الدولة.

معايير غزة
لن تنفذ دولة إسرائيل التزاماتها بموجب اتفاق السلام الإسرائيلي ــــ الفلسطيني إلا إذا:
1- سيطرت السلطة الفلسطينية، أو أي هيئة وطنية أو دولية أخرى مقبولة لدى إسرائيل، بالكامل على غزة
2- تمّ نزع سلاح «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وجميع الميليشيات والمنظمات الإرهابية الأخرى
3 - غزة منزوعة السلاح كلياً
• إذا أرادت «حماس» أن تقوم بأي دور في الحكومة الفلسطينية، فيجب عليها الالتزام بمسار السلام مع دولة إسرائيل، بتبنّي مبادئ «اللجنة الرباعية» التي تتضمّن الاعتراف الصريح بدولة إسرائيل، والالتزام باللاعنف، وقبول الاتفاقات والالتزامات السابقة بين الأطراف، بما في ذلك نزع سلاح جميع الجماعات الإرهابية. تتوقّع الولايات المتحدة ألا تضم حكومة دولة فلسطين أي أعضاء من «حماس» أو «الجهاد» أو بدائل عنهما، ما لم يكن كل ما سبق قد حدث.

الأسرى
ينص اتفاق السلام الإسرائيلي ــــ الفلسطيني على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين والمعتقلين الإداريين المُحتجزين في السجون الإسرائيلية، باستثناء: (1) المدانين بالقتل أو الشروع في القتل (2) المدانين بتهمة التآمر لارتكاب القتل (3) المواطنين الإسرائيليين. سيتم إطلاق سراح الأسرى (بخلاف ما هو موضح في البنود (1) و(2) و(3)) على مرحلتين للسماح بالنقل المنظم وإعادة التوطين. سيصبح جميع الأسرى الذين أطلق سراحهم مواطنين في دولة فلسطين. لتجنّب الشك، لن يُطلق سراح الأسرى الموصوفين في البنود (1) و(2) و(3) بموجب شروط اتفاقية السلام.

المهجّرون
تسبّب النزاع العربي ــــ الإسرائيلي في مشكلة اللاجئين الفلسطينيين واليهود على حد سواء. تقريباً العدد نفسه من اليهود والعرب شرّدهم النزاع. تمّ قبول جميع اليهود تقريباً منذ ذلك الحين، وإعادة توطينهم بصورة دائمة في إسرائيل أو بلدان أخرى حول العالم. لقد تمّ عزل العرب الذين نزحوا بأعداد كبيرة للغاية، ومُنعوا من العيش كمواطنين في عدد من البلدان العربية في المنطقة.

الإطار العام
• ينص اتفاق السلام الإسرائيلي ــــ الفلسطيني على إنهاء وإطلاق سراح جميع المطالبات المتعلقة بوضع اللجوء أو الهجرة. لن يكون هناك أي حقّ في العودة أو استيعاب لأي لاجئ فلسطيني في دولة إسرائيل.
• تتضمن هذه الخطة ثلاثة خيارات للاجئين الفلسطينيين الذين يبحثون عن مكان إقامة دائم:
1- الذهاب إلى دولة فلسطين
2- الاندماج المحلّي في البلدان المضيفة الحالية (رهناً بموافقة تلك البلدان)
3- قبول 5000 لاجئ كل عام لمدة تصل إلى عشر سنوات (50000 لاجئ إجمالي) في الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي» التي توافق على المشاركة في إعادة توطين اللاجئين (رهناً باتفاق تلك الدول بشكل فردي).

العلاقات العربية ـ الإسرائيلية، الشراكات الاقتصادية الإقليمية
يجب توسيع العلاقات الاقتصادية بين دولة إسرائيل وجيرانها بما يخدم مصالح جميع الأطراف، ولا سيما بالنظر إلى مصالح الدول العربية في الابتعاد عن الاقتصادات القائمة على الوقود الأحفوري إلى الاقتصادات القائمة على البنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. بدمج البنية التحتية للنقل الخاصة بها، يمكن أن تصبح دول المنطقة مركزاً عالمياً لنقل البضائع والخدمات من آسيا إلى أفريقيا وأوروبا. إن مثل هذا التكامل بين دولة إسرائيل ودولة فلسطين والمملكة الأردنية سيسمح لجميع الدول الثلاث بالعمل معاً للمساعدة في نقل البضائع من أوروبا إلى الخليج الفارسي، والعكس. يجب على دولة إسرائيل والدول العربية، بما في ذلك دولة فلسطين، إقامة شراكات اقتصادية واتفاقات تجارية قوية. يجب أن يكون هناك تركيز خاص على تحسين القطاعين الاقتصادي والسياحي لدولة فلسطين والمملكة الهاشمية وجمهورية مصر.

الدور الأردني
بحكم القرب الإقليمي، والارتباط الثقافي والعلاقات الأسرية، تتمتع المملكة الهاشمية بوضع جيد للقيام بدور متميز في تقديم هذه المساعدة في مجالات مثل القانون والطب والتعليم والخدمات البلدية والحفظ التاريخي وبناء المؤسسات. وبطريقة تتفق مع كرامة واستقلال دولة فلسطين المستقبلية، ستقدم المملكة مساعدة طويلة الأجل على أرض الواقع في تصميم المؤسسات والإجراءات ذات الصلة وتدريب الموظفين المعنيين. سيكون الهدف من هذه المساعدة هو مساعدة الفلسطينيين على بناء مؤسسات قوية ومحكومة جيداً.

فرص جديدة لمبادرات الأمن الإقليمي
ستعمل دولة إسرائيل ودولة فلسطين والدول العربية معاً لمواجهة حزب الله و«داعش» و«حماس» (إذا لم تغيّر «حماس» توجّهها وفقاً للمعايير المنصوص عليها)، وجميع الجماعات والمنظمات الإرهابية الأخرى، فضلاً عن المتطرّفين الآخرين.
أدت التهديدات التي يشكلها النظام الإيراني المتطرّف إلى واقع جديد، حيث تتقاسم دولة إسرائيل وجيرانها العرب الآن تصوّرات متشابهة بشكل متزايد، بشأن التهديدات التي تحيط بأمنهم. فضلاً عن ذلك، تشترك إسرائيل وجيرانها العرب، بشكل متزايد، في رؤية الاستقرار والازدهار الاقتصادي في المنطقة. ومن شأن التعاون الثلاثي المعزّز بين دول المنطقة أن يمهّد الطريق لتحقيق اختراقات دبلوماسية وبنية أمنية إقليمية أوسع في المستقبل.
ينبغي التعبير عن هذه المصلحة المشتركة في المنطقة، عبر توثيق العلاقات بين دولة إسرائيل و«مجلس التعاون الخليجي». فضلاً عن ذلك، ينبغي على دولة فلسطين وجمهورية مصر والمملكة الأردنية والدولة التي ترغب في الانضمام إليها أن تشكل «منظمة للأمن والتعاون في الشرق الأوسط» (OSCME) على غرار النموذج المستخدم من قبل «منظمة الأمن والتعاون» في أوروبا.