من أصل حوالي 300 مليون دولار كانت الولايات المتحدة تقدّمها لـ (الأونروا)، خفضّت إدارة دونالد ترامب، هذه المخصصات إلى النصف. كان هذا قبل أشهر، وقبل أن تقرّر اليوم، بحسب صحيفة «واشنطن بوست»، وقف التمويل المخصص للوكالة بشكل كامل.

تقرير الصحيفة الأميركية، سبقه قبل أيام، تقرير مماثل نشرته مجلة «فورين بوليسي»، يشير إلى أن «ترامب قرّر وقف التمويل المخصص لـ(الأونروا) بشكل كامل، وذلك بعد مرور أشهر على خفض الدعم المادي للوكالة».
يأتي كشف الصحيفة بعد يومين على تشكيك مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، في مؤتمر نظّمته «فورين بوليسي» بعنوان «الدفاع عن الديموقراطيات»، في إحصاءات الأمم المتحدة الخاصة بأعداد اللاجئين الفلسطينيين، إذ أشارت إلى أنّه يجب «استبعاد قضية حق العودة من النقاش في طاولة المفاوضات أو أي تسوية مستقبلية».
ونقلت «فورين بوليسي» عن «مصادر مطلعة» على مسألة وقف المساعدات الأميركية لـ«الأونروا»، قولها إنّ «قرار ترامب اتُخذ خلال اجتماع مطلع الشهر الحالي، مع مستشاره جاريد كوشنر، ووزير الخارجية مايك بومبيو». وأضافت أن «الإدارة الأميركية أبلغت الحكومات العربية والأوروبية بهذا القرار». مع ذلك، رفضت «الخارجية» الأميركية التعليق على الموضوع، لكنها أكدت أن «سياسة الولايات المتحدة تجاه الأونروا تخضع لتقييم ومناقشات داخلية بشكل مستمر».

خلال تظاهرة في غزة ضد قطع المساعدات عن «الأونروا» (عن الويب)

واللافت أن «شركة الأخبار الإسرائيلية» كشفت، أخيراً، عن خطة أميركية لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، حيث من المتوقع أن «تُعلن إدارة ترامب، تفاصيل وحيثيات الخطة مطلع الشهر المقبل».
وبحسب مصادر القناة، فإنه «بعد أن توقف أميركا دعمها نهائياً، من المتوقع أن تمنع أيضاً تحويل الموازنات للوكالة من دول أخرى، فيما تتطلّع واشنطن إلى الاعتراف فقط بحوالي 10% من عدد اللاجئين المعترف بهم حالياً».
تضاف هذه التطورات إلى ما كان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد كشفه لـ«رويترز» الأسبوع الماضي، عن أن الولايات المتحدة «ستعيد توجيه» أكثر من 200 مليون دولار كانت مخصّصة للمساعدات الاقتصادية في الضفة الغربية وغزة، إلى برامج في مناطق أخرى.

كيف تُموّل «الأونروا»؟
تحصل «الأونروا» على الدعم المادي من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبعض الحكومات الإقليمية. وهو ما يشكل حوالي 92 في المئة من وارداتها المالية، فضلاً عن أن للوكالة «شَراكات مع عدة مؤسسات وشَرِكات، تعمل بشكل وثيق مع منظمات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص للاستفادة من جميع الخبرات والموارد بشكل فعّال». وحتى عام 2013، كانت أميركا أكبر جهة مانحة؛ إذ تجاوزت منحتها مبلغ 300 مليون دولار، وبعدها الاتحاد الأوروبي الذي منح أكثر من 106 ملايين دولار. وشكلت تلك التبرعات ما نسبته 45 في المئة من إجمالي ما حصلت عليه «الأونروا».