جاءنا من رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي، شارل عربيد، الردّ الآتي:

لقد طالعتنا «الأخبار» في عددها الصادر يوم أمس بمقال يحمل عنوان «البطريرك مصرّ على انتخابات «مجلس الكاثوليك»: انقسام حول جريصاتي»، تناولني في جزء منه بشكل مغاير كلياً لحقيقة الأمور، لذا أودّ توضيح النقاط الآتية:
لم أكن يوماً ضمن أي اصطفاف سياسي أو حزبي، في بلد أؤمن بأنه أحوج ما يكون إلى قواسم تجمع الناس لا تفرّقهم.
إن الاجتماع المذكور في موضوع المقال قد تداعى إليه عدد من الشخصيات الكاثوليكية ذات الحضور والحيثية، وهي شخصيات لا ارتباطات سياسية وحزبية لها، وأنا كغيري من الحاضرين حريص على عدم إدخال المجلس الأعلى «بزواريب السياسة الضيقة»، لكونه إطاراً جامعاً يتعالى عن الصغائر التي يحاول البعض حشره فيها لحسابات خاصة، و«دلع» سياسي لم يعد خافياً علي الكثيرين.
دوماً كنت من المؤمنين بأن «المجلس الأعلى» يجب أن يبقى خارج أية اصطفافات سياسية، وذلك من خلال ضمه أشخاصاً مستقلين قادرين على القيام بمهماتهم جنباً إلى جنب مع غبطة البطريرك يوسف العبسي الذي يعلم أكثر من أي شخص آخر مصلحة الطائفة وحاجاتها وشجونها.
لذا لا يجوز أن يكون المجلس الأعلى مدخلاً أو مستقراً للبعض لإعادة تعويم حضورهم السياسي أو لاسترجاعه أو للمحافظة عليه. فالوقت غير مناسب للمناكفات والتراشق والتبارز الإعلامي، فهل بات همّ الكاثوليك اليوم، كسائر اللبنانيين وخاصة جيل الشباب، هو بافتعال معارك وانتصارات وهمية؟ ولماذا تكون الحركة القائمة حول المجلس الأعلى مجرد حركة موسمية كل ثلاث سنوات قبل موعد الانتخابات ليدخل بعدها المجلس في سبات وعدم إنتاجية؟
وأخيراً، إن الأصول المهنية للعمل الصحافي الموضوعي، تتطلب بالحد الأدنى ألّا تبنى الكتابات وكأنها «حقائق مطلقة» على مصادر ومتابعات، بينما لا يتمّ التواصل مع الشخص المعني لاستيضاح حقه في التوضيح والإجابة عن أي استفسارات كانت.
ولكم مني خالص الشكر والتقدير
شارل عربيد

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا