«رداً على ما ورد على الغلاف في صحيفة «الأخبار» تحت عنوان «حكم الصرافين»، تبدي نقابة الصرافين في لبنان ما يلي:

أولاً: إن النقابة عندما يضخ البنك المركزي دولار نقدي بهدف تلبية حاجات الاقتصاد الوطني، إنما ترى في ذلك مسؤولية كبيرة وأمانة عظيمة في هذه الظروف الاستثنائية جداً والصعبة للغاية. لذلك عهدت النقابة على نفسها وستبقى مؤتمنة على هذه الأموال، لا يثنيها عن ذلك أي اعتبار آخر وذلك وفقاً لبيان مصرف لبنان بتاريخ 2020/6/12 الذي نصّ على ضخ الدولار النقدي في السوق.
ثانياً: كما نذكّر باجتماع مجلس الوزراء الذي عقد والذي صدر عنه البيان التالي الذي تعتبره النقابة سنداً لعملها: «إن مجلس الوزراء وبعد أخذه علماً (أ) بما أكده نقيب الصرافين في جلسة المجلس الصباحية لناحية الالتزام بالتعميم الصادر عن حاكم مصرف لبنان بتاريخ 2020/06/09 (ب) بما تعهد به حاكم مصرف لبنان في تلك الجلسة والتزم به لجهة تأمين الضخ الفوري للعملة الأجنبية (الدولار الأميركي) في السوق المحلي بسعر ينخفض تدريجياً ويبدأ عند سعر صرف قدره 3850 ليرة لبنانية للدولار الواحد ليتمكن الصرافون من البيع بسعر أقل من 4000 ليرة لبنانية. (....) وبعد أخذ مجلس الوزراء علماً بجميع ما تقدم، يؤكد أهمية سلامة النقد وسوف يتخذ جميع التدابير التي من شأنها ترتيب المسؤولية الواجبة في حال إخلال كل ملتزم بما تعهد به.
ثالثاً: بطبيعة الحال وبمجرد أن الأموال سلمت إلى المعنيين من الصرافين، فإن النقابة تحرص على وضع ضوابط ومعايير وشروط لكيفية صرف هذه الأموال على الصرافين الأعضاء قبل الناس. ذلك أن التفلت من هذه المعايير والأحكام من شأنه إساءة التصرّف بالأموال المسلّمة من مصرف لبنان. لذلك جاءت النقابة بتعميمها الرقم 4 تحدد فيه المعايير الخدمات الناظمة للأموال المسلّمة إليها.
رابعاً: تحار النقابة إزاء الانتقادات التي توجّه إليها حيناً بسبب فلتان من هنا ومن هناك ليست هي مسؤولة عنه في سعر الصرف أو في السوق السوداء التي لطالما طالبت النقابة بقمعها وردعها، وحيناً آخر ممن ينتقد قيامها بتنظيم عمليات الصرف. فما هو دور النقابة إذاً؟ إذا لم يكن تنظيم عمل أعضائها وهي المؤتمنة على مهنة منظمة بالقانون الرقم 347 تاريخ 2001/6/8 الذي تناساه المقال الصحافي المشكو منه وكأنما ليس من تنظيم لهذه المهنة.
خامساً: إن الإشارة التي وردت في المقال من أن النقابة تتحايل على الكابيتال كونترول هو أمر في غير محله لأن هذا الموضوع لم يصدر لحينه ولم يشرّع، وأن التحايل يكون إذا حصل لا سمح الله، إزاء أمر حاصل وموجود وليس مفترضاً كما هي الحال بالنسبة إلى مشاريع واقتراحات النصوص الكثيرة المتداولة حول الكابيتال كونترول وهي لا تمّت إلى المسائل المطروحة في المقال».