عرفات حجازي حاضراً بيننا


أعود بذاكرتي لنهاية السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي، حين كنا نشاهد، مثل أبناء جيلي الذين تفتحت عيونهم على تلفزيون لبنان ، وعلى «اسعد الله مساءكم» لمقدم نشرة الأخبار عرفات حجازي. كان حديثه يعبر عن ابتسامة هادئة ونظرة ودودة، تحل في نفوس مشاهديه ثقة وتعلقاً بشاشة لبنان الأولى التي كانت وقورة. يومذاك كانت ساعات تلفزيون لبنان قليلة بمقياس فضائيات اليوم، ولكن كان فيها صدق وأمانة والتزام وثوابت أصيلة.

كانت سنوات الراحل عرفات حجازي في تلفزيون لبنان عملاً غير عادي لعقود من الزمن، مع مجموعة من المذيعين والصحافيين الرواد، أمثال عادل مالك وجان خوري وجاك واكيم وفؤاد الخرسا وغيرهم ممن تركوا بصمة خالدة في مسيرة هذا الصرح المميز. كان عرفات حجازي صحافياً مشحوناً بأحلام كبيرة وصاحب حنجرة ذهبية ورفيق كل كلمة وكل صفحة وكل عنوان، ونموذجاً في النشرة الإخبارية المنتظرة تحريراً وتقديماً.
أبا ياسر، لقد تركت بنشاطك وحيويتك أجمل الذكريات، وأبقاها أثراً، وتلك هي الحياة التي لا تفنى بغيابك، ولكنها تبقى متجددة تحيا كلما ذكرها من عرفوا خصالك المهنية وأخلاقك، ونضالك الحي الخالد في الصحافة والإعلام.
سلام عليك يا عرفات حجازي وهنيئاً لك. فقد ترجلت أيها الفارس شامخاً، صلباً، في زمن يقل فيه نظراؤك، تُسمعنا ونستمع إليك، بطلتك المضيئة في نور عيوننا، والصورة التي انطبعت خالدة في أذهان اللبنانيين. أنت لا تزال حاضراً بيننا، صوت من الأصوات الكبيرة التي وسمت ذلك الماضي ومهرته بختمها، ولا يبقى لنا فيك سوى تاريخك في الزمن الإعلامي الجميل.
حسن بحمد
مدير «مركز عين» للإعلام والتوثيق


توضيح

نشرت جريدة «الأخبار» في عددها الصادر يوم الجمعة، 13 شباط 2015، تحقيقاً عن الأضرار التي تسببت بها العاصفة في طريق الضبية، وذكرت أن شركة كيروز كانت متعهداً بصيانة هذه الطريق.
يهم الشركة أن توضح أن لا علاقة لها من قريب أو بعيد بأي تلزيم أو صيانة للطريق المذكورة. لذلك إقتضى التوضيح.
نقيب محامي طرابلس والشمال ميشال خوري
بوكالته عن شركة حميد كيروز للهندسة والمقاولات