بعد عشر سنوات في مسرح الأطفال، انتقل الممثل والمخرج عبدو حكيم إلى مسرح الكبار في أولى تجاربه «كلو بالراس» التي كتبها ولعب بطولتها مع رينيه غوش. بدأ العمل أخيراً على خشبة «مسرح بابل»، بحضور مجموعة من الممثلين والكتّاب والمخرجين والمنتجين، منهم: جهاد الأطرش، تقلا شمعون، كميل سلامة، أسعد حطّاب، إليسار حاموش، الكاتبة السورية ريم حنّا، المخرجة ليليان البستاني والمنتج مطانيوس أبي حاتم وسواهم. بطلا المسرحيّة رجل وامرأة، فيما الأحداث تدور في مكان واحد، أراده حكيم غير واضح المعالم.


الأكيد أنّ الأحداث التي تدور بين زوجين تحمل ملامح من حياة كاتبها وبطلها الذي يمرّ سريعاً على عناوين كثيرة مرور الكرام، من دون الدخول في أعماق أي منها كالتحرش، ومخاض الولادة والموت، وتربية الأطفال، والـ«واتس أب»... يراهن حكيم على عمل مختلف عن السائد. يتسلّح بآراء إيجابيّة سمعها عن نصّ مسرحيته من عايدة صبرا، وكارول عبّود، وتقلا شمعون، وكميل سلامة، ويعرب عن سعادته بقبول ترشيح نصّه في «مهرجان الشارقة» كأفضل نصّ عربي، بعد تجاوز مهلة تقديم النصوص بأكثر من أسبوعين. في «كلو بالراس»، يعود حكيم إلى التمثيل بعد غياب سنوات، تفرّغ خلالها للإخراج. يشير إلى أنه يقف على مفترق طرق، «فقد مررت خلال الأشهر الماضية بأزمة نفسية، انعكست إيجاباً على حياتي، واعتبر أني وصلت إلى مرحلة نضوج فني، وبتّ قادراً على كتابة هذا النوع من المسرح العبثي». وعن سبب تمسكه بمهمة الإخراج، إلى جانب الكتابة والبطولة، يوضح «أنني أعرف كيف أدير اللعبة الإخراجيّة جيّداً، لأنني أعمل في هذا المجال منذ عشر سنوات. ولأن النص خاص جداً، أنطلق فيه من الخاص إلى العام. كما أن بعض خطوط المسرحيّة تحمل شيئاً من حياتي الشخصيّة، وبالتالي لن يكون هناك أصدق مني في تنفيذه». في موازاة ذلك، لا يتخلى عبدو حكيم عن مسرح الطفل الذي يعتبره وجه السعد عليه. لذا، يقدّم مسرحيّة «نور والأبواب السبعة» التي تحمل ملامح من القصّة الشهيرة «بياض الثلج والأقزام السبعة»، طوّعها بطريقته وكتبها في عمل يتوجه إلى الصغار على غرار معظم أعماله السابقة. كما ينضمّ إلى بطلي مسلسل «حبيب ميرا» زياد برجي وداليدا خليل، وهو من كتابة كلود صليبا وإخراج سيف الشيخ نجيب وإنتاج شركة «مروى غروب» التي بدأت تصويره أخيراً.




«كلو بالراس»: حتى 10 تشرين الثاني (نوفمبر) ــ «مسرح بابل» (الحمرا ـ بيروت) ـ للاستعلام: 01/744033