طلب مدّعي عام محكمة ولاية قسنطينة في شمال شرق الجزائر، أمس الإثنين، إنزال عقوبة الحبس ثلاث سنوات بحق الصحافي عبد الكريم زغيلاش، مدير إذاعة «راديو سربكان» والناشط في الدفاع عن الديمقراطية، وفق ما ما نقلت وكالة «فرانس برس» عن «اللجنة الوطنية لتحرير المعتقلين». وسيتم النطق بالحكم في القضية يوم 24 آب (أغسطس) الحالي.

زغيلاش الموقوف منذ 24 حزيران (يونيو) الماضي، متّهم بـ «الإساءة إلى رئيس الجمهورية» عبد المجيد تبون، و«المساس بالوحدة الوطنية» في منشورات على فيسبوك، وفق اللجنة.
يأتي طلب إنزال عقوبة الحبس بحق زغيلاش، في خضم حملة قمع تستهدف الصحافيين والمدونين والسياسيين المعارضين وناشطي الحراك الشعبي المناهض للنظام. فالإثنين الماضي، حُكم على الصحافي خالد درارني بالحبس ثلاث سنوات بتهمة «المساس بالوحدة الوطنيّة» و«التحريض على التجمهر غير المسلّح». حكم قاسٍ صدم زملاءه الجزائريّين وأثار احتجاجات شديدة في صفوف المدافعين عن حقوق الصحافة وحماية الصحافيين، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء الحكم ودعا الجزائر إلى الحوار.
تجدر الإشارة إلى أنّ زغيلاش ملاحق في عدد من القضايا. فقد سبق للنائب العام في قسنطينة ألن طالب بإنزال عقوبة الحبس ستة أشهر بحقه وزميلته ليندا ناصر، بتهمة «التجمهر غير المسلّح»، إثر الدعوة لاعتصام احتجاجا على الولاية الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
علماً بأنّ السلطات الجزائرية أوقفت أخيراً عدداً كبيراً من الصحافيين تجري محاكمتهم، في الوقت الذي يحتل فيه البلد المركز 146 (ضمن 180 دولة) في مجال حرية الصحافة، بحسب تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود».