في 2017، كانت الناشطة الكويرية المصرية سارة حجازي من بين الأشخاص الذين تم اعتقالهم بعد رفعهم أعلام مجتمع الميم في حفلة فرقة «مشروع ليلى» اللبنانية في القاهرة. قبل أيام، وضعت إبنة الثلاثين عاماً حدّاً لحياتها في مكان إقامتها في كندا، إلى حيث أُرغمت على اللجوء هرباً من قمع السلطة وظلم المجتمع وبعد معاناة نفسية حادة.

الخبر المؤلم الذي أشعل مواقع التواصل الاجتماعي على امتداد العالم العربي، علّق عليه حامد سنّو، المغني الرئيسي في الفرقة التي انطلقت من «الجامعة الأميركية في بيروت» عام 2008، عبر فيديو نشره على السوشال ميديا مرفق بنص مطوّل.
«أدرك أن كثيرين ينتظرون مني أن أقول شيئاً، ولكن ماذا يمكنني أن أقول الآن لم أقله منذ سنوات؟ لماذا يعد رأيي مهمّاً على أي حال؟ يسارع بعضهم إلى الإشارة إلى المرض العقلي والاكتئاب، غير أنّ المرض النفسي وحده لا يفسّر سبب إصابة بعضنا به بينما يسلم منه آخرون». ويضيف: «نحن نولد في الصدمة، ونحملها أينما ذهبنا... تظهر الأقليات معدلات وفاة «طبيعية» أعلى... لدينا معدلات أعلى من مرض السكري وأمراض القلب والفشل التنفسي والسرطان وكل شيء. سمها ما شئت. هذا ما تفعله الصدمة للجسم».
وتابع سنّو: «لا أعرف ماذا أفعل بمقدار الكراهية التي صادفتها خلال اليومين الماضيين. نحن مجتمع يعتقد أنه يمكن أن يتكلم باسم الله. نحن مجتمع يعتقد أنه يستطيع تصحيح مخلوقات الله. نحن مجتمع يقتل الأبرياء ويبصق على قبورهم قبل أن يدفنوا. لا شيء من هذا هو إرادة الله... وهذا لا يمت إلى الدين بصلة. هذا مجتمع من القتلة يستخدمون الله لتبرير تعصبهم. ما هذا الإله الذي تؤمن به ويخلق شيئاً أو شخصاً أقل من الكمال؟ ما هذا الإله الذي يتغاضى عن هذا النوع من الكراهية؟ ما هو هذا الإله الذي تؤمن به ويحتاجك لتصحيح عمله؟».
ثم توّجه الفنان الشاب إلى شباب مجتمع الميم، بالقول: «أنتم من خلق الله، مثل أي شخص آخر... أنتم ممتازون. أنتم جميلون ومحبوبون وتستحقون الأفضل». قبل أن يختم بآخر كلمات دوّنتها الراحلة على مواقع التواصل الاجتماعي: «السما أحلى من الأرض، وأنا عاوزه السما مش الأرض».