في اليوم الحادي والعشرين، تغيّر المشهد الإحتجاجي بعد انضمام طلاب لبنان إليه من أقصى الشمال إلى الجنوب. موجة طلابية عارمة لم تسعها الشاشات والأرض، توزّعت على «وزارة التربية» وبعض المقار الرسمية وحتى «المصرف المركزي» وصولاً إلى «الانتفاض» داخل مدارسهم والانضمام إلى باقي رفاقهم. صور نقلتها بعض وسائل الإعلام المحلية، ولاقت أصداءها أكثر على مواقع التواصل الإجتماعي مع احتلال هاشتاغ #ثورة_الطلاب و#طلاب_لبنان صدارة تويتر. بعد تلامذة المدارس، انسحب المشهد على طلاب الجامعات لا سيّما الخاصة منها، الذين اعتصموا داخل وخارج جامعاتهم. عشرات الفيديوات والصور نقلت نبض هذه الإنتفاضة الطلابية التي تحصل للمرّة الأولى في لبنان، والتي برهنت لدى استصراح الكثيرين من المشاركين فيها على الشاشات امتلاك هؤلاء وعياً سياسياً ووطنياً عالياً حيال ما يحصل في بلادهم، على الرغم من صغر سنهم. كما أنّه بدا جلياً أنّهم يعرفون كيف يحاججون مدراء مدارسهم وينتزعون منهم حق التظاهر والمطالبة بحقوقهم والإئتمان على مستقبلهم.



فيديوات نقلت التظاهرات حتى من المناطق النائية (البقاع تحديداً) التي غالباً ما لا تحظى بتغطية إعلامية كافية. هناك، اعتصم البعض أمام مقار رسمية ومؤسسات توسم بالفساد. طبعاً، لا يخلو المشهد من ركوب شخصيات سياسية الموجة الطلابية والثناء عليها، كما فعل النائب سامي الجميل الذي وجّه تحية لهذه التظاهرات، لكن يبقى الأهم الصورة التي فاجأت الجميع اليوم ولم يكن متوقعاً أن تتمتع بهذا الزخم الجامع.