منذ ثلاثة أسابيع، والحرائق تلتهم مساحات واسعة من غابات «الأمازون»، إذ سجل أكثر من 72 ألف حريق خلال العام الجاري، وحوالي 9500 حريق خلال الأسبوع الماضي فقط. على الرغم من أنّ «الأمازون» تعتبر رئته، لم يتحرّك العالم بعد مرور كل هذه الأيام محاولاً إنقاذ المساحة الحيّة على هذا الكوكب، والتي إن أزيلت فلن تعود مجدداً لتنقذه وتؤمن له 20 في المئة من نسبة الأوكسجين المتوافرة على الأرض.

أخيراً، تحرّكت المنصات الإفتراضية للفت الأنظار إلى ما يحصل هناك، عبر نشر صور مروّعة غالبيتها التقطت جوّاً، مع إطلاق هاشتاغات على رأسها #PrayforAmazonas الذي حصد آلاف التغريدات. لكن اللافت أكثر هي المقارنة بين ما حصل في غابات «الأمازون» بالحريق الذي اندلع في نيسان (أبريل) الماضي في كاتدرائية «نوتردام» في باريس. إذ تحرّك العالم بُعيد دقائق قليلة من انتشار الصورة الآتية من العاصمة الفرنسية، واجتاحت السوشال ميديا وقتها هاشتاغات بالجملة دعماً لها، وما هي إلا أيام قليلة حتى فُتح باب التبرعات ونالت الكاتدرائية العريقة ملايين الدولارات من مشاهير ورجال أعمال بغية إعادة ترميمها من جديد. أما بالنسبة لـ «الأمازون»، فبقي العالم صامتاً وحتى كبريات وسائل الإعلام التي لم تغط بشكل كاف الحدث، بخلاف مع حصل في باريس. نقاش طرح بقوّة على وسائل التواصل الإجتماعي، لجهة إهمال غابات «الأمازون» وغياب المطالبة بأي دعم مادي لها على الرغم من فداحة الكارثة البيبية، في مقابل اهتمام مبالغ فيه بمبنى أثري لا يمكن أن تضاهي أهميته «رئة العالم».