يطلّ وزير الإعلام السوري عماد سارة مساء اليوم (21:00) في أوّل لقاء تلفزيوني له منذ تسلّمه الحقيبة الوزارية الأهم في البلاد، في لقاء مسّجل تعرضه «الفضائية السورية». من المفترض أن يتناول الوزير مشاكل الإعلام الوطني وتخلّفه بالمطلق عما يحدث حوله، وتراجعه الواضح عن الركّب، إضافة لتوقيف منح رخص قنوات خاصة، وتفنيد الإشكالات التي تواجه طريقة عمل الإعلام الرسمي، ليس فقط في الجانب المرئي بل في المسموع والإلكتروني والمطبوع. إذ لم تنجز منذ سنوات طويلة أيّ وسيلة إعلام سورية حكومية حضورها الفعّال ولو على مستوى محلي. باستثناء تجربة راديو «سوريانا» عندما أداره وضّاح الخاطر لأكثر من سنتين بنى فيهما ثقة للمستمع مع وسيلته الإعلامية حتى ولو كانت رسمية، فأطاح به سارة بأوّل قرار له بعد تسلّمه المنصب.

كما تراجع هذا الإعلام بشكل ملحوظ أثناء الحرب على سوريا، وعلّق موظفوه عدّة فشلهم على حلفائهم. كما هاجموا في كثير من الأماكن المراسلين البارزين للمحطات العربية التي تعمل على الأرض السورية وتحقق حضوراً وتبني جسور تواصل مع المشاهد السوري.
تأتي هذه المقابلة التي قيل إن الوزير إستمرّ في تسجيلها أكثر من 10 ساعات متواصلة، بالتزامن مع محاولات طارئة لإيقاظ الإعلام الرسمي من سباته من خلال تقارير ميدانية تحثّ المواطن على انتقاد إعلام بلاده بنيّة إيصال رسالة. تلك الرسالة مفادها بأننا أمام مرحلة جديدة تعتمد على سوية عالية من الشفافية.