«دقيقة صمت»

«الجديد»، و«أبو ظبي»، و«عمّان»، وart


سيقبض «أمير ناصر» (عابد فهد) على قلوب المشاهدين! منذ اللحظة الأولى تبدأ لعبة حبس الأنفاس التي يتفنن بها السيناريست سامر رضوان في نمطه البوليسي المحبوك بطريقة متفرّدة. هكذا، يرشّح مسلسل «دقيقة صمت» (إخراج شوقي الماجري ــ «الجديد»، و«أبو ظبي») ليكون واحداً من أكثر الأعمال السورية الحاضرة بقوة في رمضان، بذريعة جنازة وهمية تعدّ لبطل الحكاية منذ الحلقات الأولى ومن ثم يبعث حيّاً بمقدرات العميد «عصام» (خالد القيش) الذي يمسك البوصلة، فيقود ما يشبه المافيا! حتى إنّ الجرأة تصل به إلى حدّ اقتحام مكاتب وزراء ومسؤولين رفيعين في الدولة واعتقالهم. ينكّه «أبو العزم» (فادي صبيح) الحكاية بكاراكتير يضاف إلى رصيده التراكمي ويمنح المشاهد فرصة لاستنشاق أوكسجين الكوميديا في ظلّ الأكشن.

«مسافة أمان»
«لنا»، وlbci، و«دجلة»


في «مسافة أمان» (كتابة إيمان السعيد، وإخراج الليث حجو ــ «لنا»)، ستكون الطبيبة «سلام» (سلافة معمار) في مأزق وجودي منذ البداية! هي أمام نارين أقلّهما تلظياً بمثابة جهنّم حمراء! إما أن تضحّي بزوجها المخطوف على يد جماعات إرهابية، أو أن تفجّر مركزاً طبياً بحقيبة وصلتها من الخاطفين، لتقدّم في النهاية زوجها قرباناً للقسم الذي أدّته عند التخرّج.
ومن ثم تشتعل حكاية غالباً ما ستقتنص حصّتها من المشاهدة ربما لرهانها على شخصيات غنية مشغولة بأعلى درجات الجدّة، مع وجود حرّيفة تمثيل على رأسهم: كاريس بشّار، وعبد المنعم عمايري، وقيس الشيخ نجيب، وحسين عبّاس، وكرم الشعراني وإيهاب شعبان.

«عندما تشيخ الذئاب»
«أبو ظبي»


قلّة من الأعمال السوية تمكّنت من الغوص عميقاً في مرحلة التسعينيات. هذا العام، يطلّ المخرج عامر فهد بنمط جديد في «عندما تشيخ الذئاب» (عن رواية إبراهيم ناجي، وكتابة حازم سليمان ــ «أبو ظبي»). يحمل العمل كل ملامح الجدية بتقديم حكاية تشتبك مع نماذج خاصة تفضح فساداً مستشرياً وخطيراً، لعلّه أحد الأسباب التي دفعت سوريا إلى الهاوية اليوم. سنتابع انتهازية الشيخ «عبد الجليل» (سلوم حدّاد) وهو يبتلع حصّته الوافرة من مال الجمعيات الخيرية وصدامه مع اليساري «جبران» (عابد فهد) وهو يتخلى عن إرثه النضالي لصالح المكاسب الشخصية. كما نرصد «الجليلة» (سمر سامي) وهي تصنع ابنها المثقف والمحامي البارع (أنس طيّارة) الذي تجبره ظروفه للتخلي عن مستقبله المهني والتحوّل إلى زعيم إسلامي حاكم بأمر المال والثروة.

«قابيل»
«mbc مصر»


أسباب عدة دعمت مسلسل «قابيل» ( تأليف مصطفى صقر وإخراج كريم الشناوي ــ حصرياً على «mbc مصر») مبكراً في سباق رمضان لعام 2019. بداية من الـ «تيزر» الذي قدّم أجواء مشوقة حول جريمة قتل غامضة تطارد أبطال المسلسل، والبعد الفلسفي الذي يظهر في الجمل الحوارية القصيرة في الإعلان.
يضاف إلى ذلك النجاحات التي سبق أن حققها الأبطال في مسلسلات عدة، حيث جمع «غراند أوتيل» قبل عامين أمينة خليل ومحمد ممدوح، فيما تألّق محمد فراج قبل أسابيع في مسلسل «أهو دة اللي صار»، إلى جانب المخضرمَيْن أحمد كمال ونبيل نور الدين.

«كلبش 3»
«mbc 4» وon


رغم ما يُقال عن كون مسلسل «كلبش» مصنوعاً في الأساس لتجميل وجه قوات الأمن المصرية، لكن العمل نجح موسماً تلو الآخر في بناء قاعدة جماهيرية واسعة مهّدت لإنتاج موسم ثالث (كتابة باهر دويدار، وإخراج بيتر ميمي ــ «mbc 4»، وon) الأمر الذي لم يحدث في الدراما المصرية منذ عقود. الجزء الجديد يتميّز باتجاه مغاير لمغامرات البطل سليم الأنصاري (أمير كرارة) بعد استقالته من وزارة الداخلية، وتدعمه أسماء من العيار الثقيل على الشاشة أبرزها هشام سليم وأحمد عبد العزيز، لينجح من خلالها مقدَّماً في جذب جمهور دراما التسعينيات، إلى جانب الوقوف أمام محترفين في الأداء التمثيلي بشكل يؤكد اقتناع كرارة بأنّه لا يحقق هذا القدر من النجاح بمفرده.

«الكاتب»
lbci ونتفليكس


للسنة الثانية على التوالي، يعود النجم السوري باسل خياط واللبناني دانييلا رحمة للوقوف أمام كاميرا رامي حنا، لكن هذه المرّة في عمل يستند إلى نصّ أجنبي معرّب عن أعمال إنكليزية كتبته ريم حنّا. جاذبية باسل ودانييلا على الشاشة، بالإضافة إلى قدرات الأوّل التمثيلية، وحرفية رامي الإخراجية، والرؤية والمعالجة الدرامية المختلفة التي صنعتها شقيقته ريم على مستوى الدراما السورية، كلّها عوامل تجعل من «الكاتب» (إنتاج «إيغل فيلمز ــ lbci، وmbc، ونتفليكس) عملاً لافتاً للأنظار. تدور القصة حول الروائي «يونس جبران» الذي يرتكب جريمة قتل أو هكذا يتم الإيحاء. يصدّق الجميع الحكاية، ما عدا المحامية «مجدولين» الواقعة في حبّه من خلال نتاجه الأدبي. فإذا بها تدافع عنه، وربّما تتمكّن من إثبات براءته.

«العاصوف 2»
mbc


بعد الجدل الكبير الذي أحدثه العام الماضي بعيداً عن الكوميديا في مسلسل «العاصوف» (تأليف عبدالرحمن الوابلي، ومتابعة درامية عثمان جحا)، ها هو الفنان السعودي ناصر القصبي يستثمر الأمر في جزء ثانٍ من الدراما الاجتماعية ذات الطرح الجريء. لكن يبدو أنّ شبكة mbc قرّرت وضع حدّ للمشروع واعتبار الجزء المرتقب في رمضان 2019 الأخير. يتطرق العمل المنتظر إلى الأحداث السياسية والاقتصادية التي شهدتها السعودية في الثمانينيات، والتغييرات التي ألقت بثقلها على الحياة الاجتماعية في المملكة في ظل التشدد الديني، مصوّراً اقتحام الحرم المكي في عام 1979. دارت كاميرا المخرج السوري المثنى صبح في أبوظبي، فيما تشارك القصبي البطولة مع ليلى السمّان، وعبدالإله السنان، وحبيب الحبيب، وريم العبدالله.

«أسود»
lbci


بين الشرّ وصراعات الماضي والحاضر، تدور حكاية مسلسل «أسود» (تأليف كلوديا مارشيليان ــ lbci) الذي يلعب بطولته كل من باسم مغنية وورد الخال وداليدا خليل. بدا واضحاً من البرومو الترويجي أن شركة «إيغل فيلمز» وضعت ثقلها في العمل الدرامي اللبناني البحت الذي قررت خوض غمار المنافسة من خلاله في شهر الصوم. فمهام الإخراج التي أوكلت لسمير حبشي تبشّر بمشروع سيثبت وجوده في أرض «المعركة»، كون عين سمير الإخراجية تهتمّ بأدق التفاصيل. من هذا المنطلق، جنّد المخرج كل طاقاته ليوقّع مسلسلاً يلفّ الغموص حكايته. هكذا، سنتابع عملاً ببطولة ثلاثية تتوزّع خيوطه بشكل متوازٍ بين «أسود» (باسم) و«مارغو» (ورد) وكارِن (داليدا)، وسنرى ضحايا الماضي وصراعاته الذين ربّما يتعاطف المشاهدون معهم!