بعدما وصل التصعيد الى أشدّه في الأيام الماضية، بين قسم الأخبار والبرامج السياسية في «تلفزيون لبنان» وتحديداً مديره صائب دياب، وبين طلال المقدسي المدير الؤقت للقناة، وبعد خرق الأخير لطلب وزير الإعلام ملحم رياشي (الصورة) بالإمتناع عن الإدلاء بأي تصريح يخص الشاشة الرسمية أو التحدث بإسمها، لم ينتظر رياشي أن يعيّن مديراً جديداً للقناة، وسط تعثر هذا الملف بسبب الكباش الحاصل بين «القوات» و«التيار الوطني الحر»،.


إذ أصدر قاضي الأمور المستعجلة في بيروت جاد معلوف، أمس قراراً قضى بعزل المقدسي عن منصبه، بناء على طلب وزير الإعلام، الذي يمثل الدولة اللبنانية في ملكية هذه الشركة، وإنهاء مهمته بالتالي التي استمرت لأكثر من 3 سنوات.
إذاً، عُزل المقدسي، بعدما بات المؤسسة الرسمية على حافة الإنهيار إثر تراكم الخلافات الحادة بين الطرفين، ووصولها الى القضاء، وإنقسام الموظفين بشكل عامودي، وتراجع بالتالي أداء هذه القناة الرسمية، التي اهملتها كل هذه الظروف القاسية. وقد عيّن جوزيف سماحة، الذي كان يتولى مهمة نائب رئيس مجلس الإدارة، مديراً مؤقتاً بهدف تسيير أمور التلفزيون، لغاية تعيين رئيس جديد له.