قام العشرات من موظفي دار «هاشيت» للنشر في مدينة نيويورك بالخروج من مكاتبها، أمس الخميس، احتجاجاً على نشرها السيرة الذاتية الخاصة بالسينمائي الأميركي وودي ألن.

جاء ذلك بعد أيام على إعلان «غراند سنترال»، التابعة لـ «هاشيت»، أنّ كتاب Apropos of Nothing سيُبصر النور في السابع من نيسان (أبريل) المقبل، من دون الإعلان عن التفاصيل المالية للصفقة التي أبرت قبل عام تقريباً.
أما سبب اعتراض الموظفين، فهو بطبيعة الحال اتهامات التحرّش الجنسي التي تلاحق المخرج الحاصل على أوسكار والبالغ 84 عاماً من قبل إبنته بالتبنّي «ديلان فارو»، الأمر الذي ينفيه صاحب Midnight in Paris (عام 2011). وكان الكاتب، رونان فارو، نجل ألن بالتبنّي، قد اعترض الثلاثاء الماضي على الإعلان عن نشر المذكرات، قائلاً إنّه لا يرغب في مشاركة دار النشر نفسها معه وبالتالي سيترك مجموعة «هاشيت».
في حديث إلى صحيفة الـ «غارديان» البريطانية، قال موظفون في «هاشيت» إنّهم مرغمون على التحرّك لاتخاذ إجراء ما لأنّهم شعروا أنّ مخاوفهم بشأن مذكرات ألين لم تتم معالجتها.

ولفت أحد الموظفين الذي رفض الكشف عن اسمه إلى أنّ نشر الكتاب يشكّل «تضارباً كبيراً في المصالح وخطأ». وعندما سئل عمّا إذا كان الموظفون قد طالبوا بسحب الكتاب، أجاب الموظف: «الأمر لا يرجع إلينا، بل متروك للمسؤولين إذا كانوا يريدون سماع أصواتنا».
من جهته، قال موظف آخر: «لكل شخص الحق في الرد على الادعاءات الموجّهة ضده، لكن هل يتعيّن علينا أن ندفع لهم مبالغ طائلة لفعل ذلك؟ يجب على الجميع تحمل مسؤولية أفعالهم».
وفي بيان سابق، قال موظفو «هاشيت»، إحدى الشركات التابعة لمجموعة Lagardère: «إنّنا نتضامن مع رونان فارو، ديلان فارو والناجين من الاعتداء الجنسي».
وتعليقاً على الخطوة التي أقدم عليها هؤلاء، غرّدت ديلان فارو قائلاً: «من أعماق قلبي، شكراً لكم»، مشيراً إلى أنّ قرار نشر كتاب ألن كان «يزعجني بشدًة شخصياً، وهو خيانة مطلقة لأخي».