يعرض الفاتيكان أعمالاً فنية يشبهها البعض بمصاصي الدماء، فهي من إبداع أساتذة في الفن مثل هنري ماتيس وإدوارد مانك وسلفادور دالي، لكنها غاية في الهشاشة لدرجة أنّها ترقد في الظلام لسنوات في مخازن متاحفه.

أما اليوم، فقد خرجت نحو 150 قطعة فنية تعود للقرن العشرين إلى النور، بعضها للمرة الأولى، لتعرض في قاعة «براتسيو كارلو مانيو» في ساحة القديس بطرس.
في هذا السياق، لفتت وكالة «رويترز» إلى أنّ المعرض الذي يحمل اسم «إشارات على القداسة ــ بصمات الواقع»، ويجمع بين أعمال لها موضوعات روحانية وأخرى تحمل تفسيرات معاصرة لقصص من الإنجيل، ومناظر طبيعية، وأخرى تعكس الحياة اليومية وحتى الحرب.
من ناحيتها، قالت فرانشيسكا بوسكيتي، القيّمة على الحدث، إنّه «بكل تأكيد لا تحب (تلك الأعمال الفنية) النور»، موضحاً أنّها لا يجب أن تعرض إلا لفترة وجيزة لتجنب تدهور وتلاشي خطوطها. وفي تعليق على أنّ أصحاب تلك اللوحات لم يكن يُعرف عنهم تدينهم، أضافت بوسكيتي: «في أوقات المشكلات الشخصية أو الأوقات العصيبة في المجتمع، كما أثناء وبين الحربين العالميتين... حتى الفنانين الذين لم يبدعوا في العادة في موضوعات دينية تحولوا إليها للتعبير عن المعاناة والعنف».
يستمر المعرض المتاح مجاناً حتى نهاية شباط (فبراير)، قبل أن تعود الأعمال الفنية النادرة لتخزّن في الظلام مع التحكم في درجات الحرارة والرطوبة.