لا يترك اسم المغنية عبير نعمة الصدى نفسه الذي تتركه غيرها من المغنيات. كأنّها تنتمي إلى جيل أو مجموعة من المغنيات الرصينات صاحبات الأثر العميق. السبب بالنسبة إليها واضح يتمثّل في الثقافة الموسيقية العميقة التي تتمتع بها، والأسلوب الوازن، وعدم استسهال النجاح والاستعجال فيه. صاحبة الحضور الخاص، مجازة بالعزف على آلة القانون، وبالغناء الشرقي بدرجة ممتاز من «جامعة الروح القدس» في لبنان، فضلاً عن أنّها حائزة شهادة في العلوم الموسيقية.

رغم انطلاقها من برامج المواهب، لكنّها لم تسلك طريقاً تجارياً أو مبتذلاً على صعيد الألوان الغنائية السائدة هذه الأيام. اعتصمت نعمة عند مكان خاص بها، ولا تزال تحاول حصد نجاحات ساطعة.
حققت سمعة طيبة وبنت جمهوراً عريضاً، وربما تكون معادلاً منطقياً للتوازن بين كفتي الميزان عند جمهور يحاصر بموجات الغناء الهزيل!
في الخامس من أيلول (سبتمر) المقبل، ستحيي نعمة والفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو ميساك باغبودريان سهرة غنائية على مسرح «دار الأوبرا» في دمشق.
قبل ساعات، نشرت صفحة الدار على فايسبوك اعتذاراً من الجمهور الذي يُقبل بحماسة كبيرة على الحفلة بسبب نفاد البطاقات بالمطلق. السهرة برعاية وزارة الثقافة السورية، وتجري بالتوازي مع فعاليات «معرض دمشق الدولي» الذي افتتح أمس الأربعاء ويستمر لغاية السادس من أيلول.

*حفلة عبير نعمة: 5 أيلول ــ الساعة الثامنة مساءً ــ «دار الأوبرا» (دمشق).