بعد عشرين عاماً على صدورها، ها هي إحدى أشهر علامات الثقافة الشعبية حول العالم تعود إلى التداول من جديد، مع إعلان «وورنر براذرز» في بيان أمس الأربعاء عن إنتاج جزء رابع من سلسلة أفلام Matrix التي مثلت علامة فارقة في تاريخ السينما، خصوصاً الجزء الأوّل منها.

هكذا، يعود الممثل الكندي كيانو ريفز في دور «نيو»، المقرصن «المخلّص» في أشهر قصة خيال علمي عرفتها السينما وتركت أثراً لدى المجهور. الثلاثية شغلت الناس منذ صدورها لكونها انطوت على معانٍ كثيرة فلسفية ودينية، بالإضافة إلى إحالات على الميثولوجيا، حاول مشاهدون ونقاد وأكاديميون تفكيكها في العقدين الأخيرين.
تحكي الثلاثية عن مجموعة متمردين تصدّرهم «نيو» (ريفز)، الشخص المختار لتحرير الإنسانية من عبودية «الماتريكس» (المصفوفة) التي تم تطويرها بواسطة الذكاء الاصطناعي بهدف إخضاع الجنس البشري للسيطرة وتحويله إلى مصدر للطاقة. بصورةٍ جرى تشبيهها غالباً بصورة المسيح، يسعى «نيو» إلى تخليص البشرية المأسورة داخل المصفوفة، كون الواقع الافتراضي الذي يحاكي العالم الخارجي.
حال إعلان الخبر، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي به، احتفالاً بعودة السلسلة المحبوبة والتي حظيت خلال العقدين الماضيين بشعبية كبيرة.
الثلاثية التي أخرجتها الأختان وتشاوسكي، حصدت أكثر من 1.6 مليار دولار إيرادات من صالات السينما حول العالم، وإن كان كثيرون يعتبرون أنّ الجزءين الأخيرين لم يرتقيا إلى مستوى الأوّل. لانا وتشاوسكي، مخرجة العمل مع أختها ليلي، أكدت أنّها سعيدة بعودة شخصيات الفيلم إلى حياتها، وبفرصة العودة للعمل مع أصدقاء رائعين، كما سمّتهم. ولا يزال موعد صدور الشريط وعنوانه مجهولين.