في شريطه الوثائقي المرتقب عرضه في 18 أيار (مايو) Pope Francis: A Man of His Word (96_ 2018 د)، يدلف فيم فندرز (73 عاماً) حرم الفاتيكان لينقب في خبايا حياة بابا الكنيسة الكاثوليكية فرنسيس وطموحاته الرسالية. لم يرد المخرج الألماني الشهير لعمله أن يكون مجرد استعراض فيلميّ لسيرة الرجل، بل كان «كلام البابا» نفسه هو جل مبتغاه وتوجهه. يؤكد فندرز ذلك في حديث له مع صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية: «لست مهتماً بسيرة البابا الذاتية. إنه رجل متواضع إلى حد كبير، وكنت متأكداً من أنه لا يحبذ الحديث عن نفسه كثيراً».

العمل الذي يضم مجموعة وثائق وصور ومقابلات أرشيفية إضافة إلى أخرى حديثة أجراها خلال لقاءاته المتعددة بالرجل، يدور في فلك الفكر البابويّ والاهتمامات المقترنة به كالعدالة الاجتماعية، الفقر، البيئة، اللجوء ونظرة الكنيسة للمرأة، في مقارنة متشعبة وهادفة بين الراهن الكنسيّ وماضيه البعيد (بالأخص القرن الثاني عشر حين تبوأ فيها البابا فرنسيس الأزيزيّ الكرسي الرسوليّ).
السينمائيّ الذي غدا أسيراً لهالة «السحر» البابوية طيلة اشتغاله على الفيلم، لم يتوان عن الإثناء على شخصية رجل الدين «المميزة» في قوله: «لقد وجدت رجلاً لا يخاف، شجاعاً جداً، مستقيماً وعفوياً، ويمتلك قدرة مهولة على التواصل والتفاعل مع كل من يصادفه».