لم تمض أيام على إثارة عائلة عالم الآثار الراحل خالد الأسعد ما تتعرض له من صعوبات إدارية في مؤسسات الدولة السورية، وعدم منح عنيد أسرتهم الراحل صفة «شهيد»، حتى أعلن السيناريست السوري حسن م يوسف بأنه في صدد كتابة فيلم سينمائي روائي طويل بعنوان «حارس الأعجوبة» يروي سيرة التدمري الشهير وطريقة تصفيته البشعة على أيدي الجراد الأسود! والشريط سيكون من إخراج شريكه الاستراتيجي أي المخرج السوري نجدت أنزور وإنتاج «المؤسسة العامة للإنتاج السينمائي» بشراكة «مؤسسة أنزور للإنتاج السينمائي».

طبعاً تنضوي حياة الرجل على ملامح مثيرة تفاصيل غنية تستأهل أن تكون مادة درامية خام يمكن إضافة وعي الكاتب عليها وخياله لنسج حبكة موضوعية تفي تاريخ عالم الآثار حقّه وتمنح عائلته دفقة معنوية عالية. كذلك لا تفّوت الفرصة أمام التقاط المشاهد العادي لتعريفه بقيمة الأسعد وسجلّه الحافل، خاصة في لحظات حياته الأخيرة التي رفض فيها مبايعة «داعش» وحزم أمره بمواجهة الموت بشجاعة وثبات وجرأة، من دون أن ينصاع لطلبهم بمعرفة مخابئ أثرية سرّية.
في حديثه مع «الأخبار»، يقول الكاتب السوري حسن م يوسف بأنه وضع تصوراً كاملاً لقصة الفيلم بعدما حصل على «داتا» كاملة من عائلته والتقى وتواصل مع كامل أفرادها خاصة ابنه المقيم في فرنسا. ويضيف: «الفكرة للمخرج نجدت أنزور وبالنسبة لي أي اقتراحات من هذا المخرج اعتبرها خطة عمل». أما عن مدة الشريط والمراحل الحياتية التي سيسلّط الضوء عليها فيفصح: «ستراوح مدّة الفيلم ما بين 90 إلى دقيقة 120 أركّز خلالها على الشهر الأخير من حياته لحين اعتقاله، خاصة أنه أسر وسيق إلى البصرة أولاً. وفي هذه الأثناء، ستتداعى الذاكرة بطريقة الفلاش باك لتركّز على النقاط المفصلية والمضيئة في حياته».
من جهة ثانية يكشف يوسف بأنه خلال رحلة التفتيش عن تفاصيل «حارس الأعجوبة»، عرف بأنه اكتشف تمثال سيدّة تدمرية قديمة أطلق عليها مجازاً اسم «حسناء تدمر». لذا «فإنني سأطعّم الحكاية بقصة حب فانتازية مع هذا التمثال الذي يستحيل بشراً وفق معطيات حكايتنا بتفاصيلها المتخيّلة»!
أما إن كان قد تخيّل ممثلاً معيّناً أثناء الكتابة كما يحصل عادة مع الكتّاب، فقد نفى السيناريست السوري ذلك، قائلاً: «منذ أن بدأت العمل في مجال الكتابة المرئية، لم أسمح لنفسي ولا حتى اقتراح اسم ممثل لأنني اعتبر الأمر من اختصاص المخرج بشكل كلّي».