بالتزامن مع المهرجانات الصيفيّة، ومع اقتراب العيد الأوّل لـ «بيت الفنان» في حمّانا، أطلقت «مجموعة كهربا» برنامجها الفني الصيفي الذي يستمرّ على مدى أربعة أشهر حتى أيلول (سبتمبر) المقبل. قد يبدو البرنامج النسخة الموسّعة من مهرجان «نحنا والقمر والجيران» الذي واظبت الفرقة على إقامته في بيروت لسنوات على «درج الفاندوم». لكنه يأتي ليتوّج أيضاً الفعاليّات الثقافية التي احتضنها المكان لعام كامل. افتتح المنزل أبوابه بمبادرة من صاحبه روبير عيد لتحويل البيت إلى مكان ثقافي. مبادرة التقت مع الرؤية الفنّية لـ «مجموعة كهربا» المسرحيّة التي تديره وتشرف عليه وفق خطّة تولي أهميّة للاستمراريّة بشكل أساسي. الخطّة والبرمجة العامّة للفضاء كانتا واضحتين منذ البداية بالنسبة إلى المديرين الفنيين أورليان الزوقي وإيريك دينيو والمديرة التنفيذية جوليان عرب. هكذا اتسع المكان لكافة الفنون. استقبل تواقيع كتب لطه عدنان ورشا الأمير، ومعارض فنية، وعروض أفلام ومسرح وأمسيات موسيقية دائمة، بالإضافة إلى إقامات فنّية بالشراكة مع مؤسسات وفرق دوليّة أحياناً. والأهمّ إشراك سكان المنطقة في هذه المشاريع كما تشدّد جوليان عرب. تشير عرب إلى العدد المتزايد من المتطوّعين من شباب الضيعة، وإلى العلاقة المتبادلة التي رسّخت خلال هذه الفترة. السبب الأساسي يرجع إلى التوجّه الذي يتبعه القائمون على المكان، الذين لا يشيحون عن المحيط بل يسعون إلى التأثير فيه على المدى الطويل، وفق عرب. تجاوزت الأنشطة حدود «بيت الفنّان»، حيث أقيمت بعض المواعيد في أماكن مختلفة من الضيعة مثل سينما روكسي وصخرة لامارتين. يمكننا أيضاً التنبّه إلى المشاركة المحليّة في البرنامج، حيث تقدّم «فرقة نسج الحمّانية» أمسية غنائية (8/9)، بينما سيتاح لـ «فرقة مانيوليا حمّانا» للهواة المشاركة أيضاً بعرضها المسرحي (22/9).
استقبل إقامات لفنانين لبنانيين وأجانب بالشراكة مع مؤسسات وفرق دوليّة

الحفلات الصيفيّة إذاً، هي احتفال بجهود الفرقة وباستمرارية هذه المبادرة خارج بيروت، رغم التحدّيات المادّية للمشروع الذي لا يزال يتلقى دعماً من عيد، ويعتمد على تمويل المشاريع الفنيّة من بعض المؤسّسات الخارجيّة. الطريق إلى حمّانا صارت مألوفة بالنسبة إلى الجمهور المدعو هذا الصيف إلى زيارة الضيعة الجبلية فردياً أو في الباصات التي يؤمنها المنظّمون من بيروت. ينمّ البرنامج الصيفي الذي يشمل 24 موعداً، عن نضج وتنوّع في الخيارات الفنية، خصوصاً بالنسبة إلى إمكانيات الفرقة المتواضعة مادّياً. البرنامج الذي انطلق بداية حزيران (يونيو) الماضي، يشمل السيرك مع فرقة «فاونا»، والرقص المعاصر مع الكوريغراف العاجي جان بول مهانسيو الذي يقدّم عرضه لـ «مرآة»، كما يشارك كراقص في «يوميّات توتة» لنادين أبو زكي التي ستعرض أيضاً، بالإضافة إلى مسرحية «بيروت سيبيا» لكريستل خضر. بعدما قدّمت المغنّية البرازيليّة أغاث إراسيما أمسية أخيراً، هناك موعد آخر لموسيقى الشعوب مع المغنية الآتية من جزر الرأس الأخضر لورا (4/8) التي تشارك في إحياء العيد الأوّل لـ «بيت الفنان». المغنية اللبنانية فاديا طنب الحاج تحيي العيد أيضاً في أمسية تغني فيها قصائد لجبران خليل جبران باللغتين العربية والإيطاليّة (3/8). يحاول القائمون الوصول إلى جمهور أوسع من كافّة الأعمار، عبر دعوة أنماط مختلفة من الموسيقى الطربية مع عبد الكريم الشعار والإندي روك مع فرقة POSTCARDS اللبنانية، والكلاسيك مع عازفة البيانو الروسيّة أيرينا لانكوفا، وعازف الكمان التونسي جاسر حاج يوسف برفقة هايغ ساريكويومدجيان (12/8) والجاز مع الفرنسية ليلى مرسيال، وموسيقى الحجرة مع فرقة «رباعي أكيلون» التي تختتم البرنامج الصيفي مساء 29 أيلول (سبتمبر)


* البرنامج الصيفي لـ «بيت الفنان»: حتى 29 أيلول (سبتمبر) المقبل ـــ «بيت الفنان» في قرية حمانا. للاستعلام: 03/944126
* للاطلاع على البرنامج كاملاً أنقر هنا



«ذلك الهمس في ظلمة الكون» ــ «مجموعة كهربا»
13 و14/7 ــ س: 20:00



تفتتح «مجموعة كهربا» عرضها الجديد «ذلك الهمس في ظلمة الكون» يومي 13 و14 تمّوز (يوليو). تستعين الفرقة بالأقنعة والغناء والموسيقى والرسم، للعبور بالمشاهدين من الواقع إلى استعارة فنية أو بديل حلمي وخياليّ عنه. العرض الجديد الذي أخرجه أورليان الزوقي يتوجّه إلى كافّة الأعمار، ويحاكي ضيق المساحة العربية الجغرافية بسبب الحروب والشتات والنزاعات اليوميّة، ترافقه موسيقى حيّة على المسرح من تأليف دوزفينار ميكيرديتسيان.


«بيروت سيبيا» ــ كريستيل خضر
21 و28/7 ــ س: 19:00



سلسلة من الخيبات والفقد تقود رحلة كريستيل خضر (كتابة، إخراج، تمثيل) في «بيروت سيبيا» (2012). تؤدي الفنانة والممثّلة اللبنانية دور الحكواتي، مستعيدة ذكريات من العاصمة، ومن علاقة سكّانها بها، وهي علاقة محكومة دائماً بالتبدّل وبالخسارات في مدينة مستعدّة دائماً لإخفاء معالمها. تروي خضر قصصاً حميمية وفرديّة بمفردها على المسرح برفقة بعض الأغراض التي بها تبني المدينة بعيون من مروا بها ذات يوم، متخذة موقفاً سياسياً من المشاريع والخطط التي تقصّر من عمر ذاكرتها.


حفلة لفرقة Postcards
14/7 ــ س: 21:00



يدعو «بيت الفنّان» في حمّانا تجارب موسيقيّة مختلفة ترضي كافة الأذواق. هكذا تحلّ فرقة «بوستكاردز» التي تأسّست عام 2012 في بيروت. تضمّ الفرقة كلاً من جوليا صبرا (غناء)، وباسكال سيميردجيان (درامز) ومروان طعمة (غيتار وباص)، الذين يعتمدون أنماطاً موسيقية غربيّة مثل الدريم بوب والإندي روك. خلال الحفلة، ستقدّم أغنيات من أسطواناتها الثلاث القصيرة Lakehouse وWhat Lies So Still، وHere Before، ومن ألبومها الطويل الأوّل I›ll Be Right Here in the Morning.




فاديا طنب الحاج تغنّي جبران
3/8 ــ س: 20:30



دعت «مجموعة كهربا» الفنانة اللبنانية فاديا طنب الحاج لإحياء العيد الأوّل لـ «بيت الفنّان» في حمّانا. إنّه موعد مجّاني مع الموسيقى والغناء الكلاسيكي. المغنّية التي بدأت مسيرتها على المسرح الرحباني، وشاركت في تجارب غربيّة عدّة، تخصّص أمسيتها المنتظرة لجبران خليل جبران. على المسرح الخارجي لـ «بيت الفنان» ستقدّم أغنيات من أشعاره باللغتين العربية والإيطاليّة، بمشاركة كورال من «جامعة سيّدة اللويزة» وتحت الإشراف الموسيقي للأب خليل رحمة.




لورا
4/8 ــ س: 20:30



ستشارك الفنانة البرتغالية لورا في إحياء العيد السنوي أيضاً. من خلال الموسيقى تعود المغنية الشابّة إلى جذورها في الرأس الأخضر، حيث تدمج في ألبوماتها بالإنكليزية والبرتغاليّة أشهر الأنماط الموسيقية والإيقاعات الراقصة من تلك المنطقة مثل الباتوكو والفوانا، مع الموسيقى الغربية المعاصرة. في ألبوماتها الخمسة تصطحبنا لورا إلى تلك الجزر التي قدّمت للعالم صوت سيزاريا إيفورا، التي كانت لورا مغنية في فرقتها. تلي الحفلة مداخلة غنائية للفنانة اللبنانية لارا راين التي تستعيد أغنيات من ريبرتوار الجاز.




سيرك «فاونا»
18/ 8 ــ س: 20:30



تزور فرقة «فاونا» للسيرك المعاصر المهرجان. تجمع الفرقة السويدية التي تأسست عام 2016، خمسة مؤدين من جنسيات مختلفة إلى جانب عازف الغيتار جوردي ليتل الذي يرافقهم في العروض. لن نرى سيركاً خارقاً على المسرح، إذ أن اعتمادهم على الحركات الأكروباتية والقفزات والحبال، لم يبعد الأعضاء عن المسرحة والرقص والأفكار. في عرضها الطويل الوحيد الذي أنتجته حتى الآن، يستلهم المؤدون حركاتهم من الحيوانات وخصائصها التي تقدّم ضمن قالب مسرحي.




«مرآة» ــ جان بول ميهانسيو
16/9



جذوره الأفريقية حاضرة وثابتة في مرآة الآخر. في عرضه «مرآة» يسائل الراقص والكوريغراف العاجي جان بول مهانسيو هويّته المعقّدة وعناصرها في لقائها مع الهويّات الأخرى. منفرداً على المسرح، يرتدي مهانسيو وجهين، واحداً لعلاقته مع ذاته، وآخر هو علاقته مع نفسه أمام الآخر الذي عايشه في بلدان عدّة أقام فيها من النروج وبولندا ولبنان وتونس والمغرب ومصر وغانا. ترافقه في العرض موسيقى عازف العود الفلسطيني عيسى مراد.




عبد الكريم الشعار
11/8 ــ 20:30



في السنوات القليلة الماضية، سجّل عبد الكريم الشعّار حضوراً دائماً في المشهد الفني البيروتي أكان في أمسيته الشهرية الثابتة في «مترو المدينة» أم في الفعاليات الثقافية والمهرجانات. لا يزال الفنان اللبناني مخلصاً للربرتوار العربي الأصيل لأم كلثوم وفريد الأطرش ووديع الصافي وغيرهم.
هذه المرّة يخصّص أمسيته لاستعادة أغنيات من التراث العراقي الغنائي لناظم الغزالي، مع الهامش الارتجالي الواسع الذي يشكّل بصمته الخاصّة وإضافته إلى هذه الأغنيات.




«يوميات توتة» ــ نادين أبو زكي
15/9



تستلهم نادين أبو زكي (كتابة وإخراج) عرضها «يوميات توتة» من مرجعيات هندوسيّة ورومانية وإغريقية، مسقطة إياها على ماضي وحاضر البلاد الذين يجمع بينهما العنف. البطلة هي شجرة التوت الشاهدة على الحروب. تحدّثنا عن علاقتها بشجرة الخروب، وعلاقتها بالناس المحيطين فيها، وفق رؤية إخراجية مقسّمة إلى عالمين منفصلين: الشجر والبشر. يشارك في العرض الممثلتان ضنا ميخائيل ورويدا الغالي والراقص العاجي جان بول مهانسيو الذي صمّم الرقصة.


أيرينا لانكوفا
25/8



يدعو القائمون على المهرجان عازفة البيانو الروسية البلجيكيّة أيرينا لانكوفا في أمسية مع الموسيقى الكلاسيكية. تنتمي العازفة إلى المدرسة الروسيّة، كما أنّ لديها تسجيلات لرخمانينوف وليست وشوبان وشوبرت بالإضافة إلى مقطوعاتها الخاصّة. لم تسلّم لانكوفا بأسلوب عزف واحد. حاولت دائماً البحث عن أسلوب جديد لاستعادة هذه المقطوعات، أكان بمفردها أم من خلال العزف إلى جانب فنانين آخرين من بينهم مايكل غتمان وفيليب غرافين وتاتيانا سامويل.