يزور وفد من مجلس أمناء الجامعة الأميركية (Board of Trustees) بيروت، اليوم، للبحث مع الأساتذة وغيرهم من «أهل الجامعة» خيار التجديد لرئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري لولاية ثانية.

وكان مجلس الأمناء اختار خوري عام 2015 كأول رئيس لبناني للجامعة خلفاً للرئيس السابق بيتر دورمان، والرئيس الـ16 للجامعة منذ تأسيسها عام 1866. ومن المعروف أن المجلس هو المشرف على الجامعة والمسؤول الأول عن إدارتها وعن القرارات الإدارية والمالية والأكاديمية والإستراتيجية وغيرها.
وفق معلومات «الأخبار»، فإنّ عدداً من الأساتذة المعترضين على أداء الرئيس الحالي للجامعة يأملون بأن تشكّل الزيارة فرصة لإعادة طرح الملفات التي يعتقدون بأن «خوري ونائبه للشؤون الأكاديمية محمد حراجلي أداراها بشكل غير مهني وبكثير من الاستنسابية». ويُعدّ ملف التثبيت في ملاك الجامعة من أبرز تلك الملفات. فبعدما أُثيرت شبهات حول نتائج الدورة الأولى لتثبيت الأساتذة (full professor) لجهة اعتماد استبعاد أساتذة «غير مرضيّ عنهم من الرئيس»، تتجّه الأنظار إلى نتائج تثبيت الأساتذة المُشاركين (Associate Professor) الذين تخضع ملفاتهم للدراسة حالياً، في ظلّ مخاوف من تكرار السيناريو نفسه.

وفد من مجلس الأمناء في بيروت اليوم للبحث في التجديد لخوري

وتعزّز هذه المخاوف ما يسمّيه الأساتذة المعترضون «التوظيفات التنفيعية التي رعاها خوري ونائبه». وتؤكّد مصادر هؤلاء لـ «الأخبار» وجود «أمثلة فاقعة منها، تعيين أستاذة في كلية الآداب والعلوم عميدة للكلية «على رغم نقص خبرتها الإدارية التي يتطلبها هذا الموقع»، مُشيرة إلى أن المقابلات التي أجريت لملء هذا المركز «كانت شكلية بشهادة عدد من أساتذة الكلية». اللافت، بحسب المصادر نفسها، هو «إقدام العميدة على التعاقد مع قريب لها، وهو أستاذ متقاعد في التدريس في الولايات المتحدة، وتثبيت زوجته كأستاذة مُشاركة على رغم عدم صدور نتائج ملفات التثبيت بعد»! وعزت «تسهيل» خوري تثبيت الأستاذ المتقاعد سابقاً إلى أن الخلفية السياسية للأخير تنسجم والخلفية السياسية لرئيس الجامعة، «وهي مقاربة اعتمدها خوري في ملف التثبيت وفي بقية ملفات التوظيف، عبر ترفيع المُقربين منه والمرضي عنهم سياسياً على حساب الكفاءة». وفي السياق نفسه، تشير المصادر إلى تعيين «مقرب من خوري عميداً لكلية الهندسة على رغم وجود ملاحظات على خبرته الأكاديمية، إذ لم يسبق له أن تولى رئاسة قسم في الكلية، فكيف يُصبح عميداً؟».
ويأمل المعترضون على ادارة رئيس الجامعة أن ينجحوا في إيصال ملاحظاتهم إلى وفد مجلس الأمناء ووضعهم في أجوائها قبل اتخاذ القرار.