أحبُّكِ حين يرتّلُ الأوكسجين آيات دخوله جسدي

يتصبغ الدّماء لون بشرتي
وحين أفرشُ شيب أفكاري على محور الحقيقة
أحبُّكِ...
بفاعليّة الطّبِ
بالأوعية الإنسانيّة
بذكرى الضّحكات
أحبُّكِ
بثورة وأي ثورة إنَّها نحن
أحبُّكِ لأنَّكِ..

ضياء العزاوي ــــ «المجموعة اللندنية» (مواد مختلفة، 1988)


لستُ شديداً، لكنّي مطواعٌ لأفكار الرَّأسِ
أمسحُ بمنديل الدَّمع فاعليّة الغمام
ثم أطشّرُ آهاتي على معجونة الهواتف الإلكترونيّة
لنتمايل في طسوت الأصوات.

أحبُّ الأصوات التي تخرج من عينيك.

تعلِّمنا الحياة في هذه الأوقات
أنَّ الكتابةَ بالكمامات
هي مصدر كفوف العشق.

الأنفاسُ عجينة حربٍ
كلَّما اشتدَّت زادَ اضطرابي أكثر.

تنطقُ العيونُ بالحبِّ بعدَ أوّلِ لقاءٍ صدفة
يفكّرُ الأطرّشُ في شفتي عاشقةٍ
تتحجّرُ أصابعنا لتنحني داخل محطّة الحصاد
يجدلُ الحجارة دوماً الفلّاحُ بجناحيهِ الحديديين
تَرينَ الرّيح على أنَّها جملة وصايا
وإلى الآن أرصفُ الطّرق
على هيئة مكالمةٍ تشرب الأصوات.
صجم برّي
1
باستطاعة الرّصاص أن يقتل كل شيءٍ
إلّا النّار..
كلّما ضرب فيها
عادت شامخة
من جديد.
2
كيف تقتل متظاهراً؟
اجمع سكاكين مفرداتك وغَلِّيها على طبق من الإيديولوجيا
ثم حرّض بعض المسعورين والمتعطشين للقتل
تذّكر دائماً وأنت تفعل ذلك
عليك تدفئة الشّرور في داخلك
اظهر بموقع العمامة
قلْ عن فلان عن فلان أنَّه قال
النّواصب / الخوارج / المتظاهرين / المنحوسين / المطالبين بحقّهم
وجب إخراس دمائهم بمزنة رصاص
لينضجوا.
3
متى تكفُّ التّوابيت عن الخروج من عيني
في حوار مظلم
ظهرت الشّواطئ من راحتيكِ
على شكلِ تلويحة ينابيع
ناطر عند باب امتثالكِ لي
لأكوّنَ نذراً أوصل الليالي المتقافزة من جديلتِكِ.
4
غسلنا الأرض بالدَّماء
شررنا أعباء حزننا على الشّمس
صرنا وطناً بلا جسد
غسّلنا طين وجودنا على مريلة العلم
تصبّرنا على الجّوع/ الهم/ الألم/ لكننا لم نتصبّر على فقدان وطن
لذا كمنوا لنا في كلِّ شارع
من يأخذ نفساً من أنفاسنا
ويزرع بلدنا الرَّصاص.
5
في كلِّ صباح وبعد أن أغتسل
أنظرُ إلى المرآة
تكبر تلالٌ الأمهات على ظهري.

* العراق