من المعروف أن العلامة التجارية هي خلاصة مجموعة من العوامل، أهمها وعي المستهلكين لها، جاذبية الإعلانات، الأداء المالي، الابتكار والملاءمة. و«إن بنك بيبلوس يعمل على ترسيخ حضوره على كل هذه المستويات»، على ما تؤكده مديرة مديرية الإعلام في مجموعة بنك بيبلوس ندى الطويل، التي تضيف: «إن ما يميّز المقاربة الإعلامية والإعلانية لمصرفنا، هو انخراطها في القضايا الوطنية، وسعيها إلى المساهمة البناءة في لمّ شمل اللبنانيين حول القيم التي توحدهم، وتبنيها للقضايا المجتمعية التي تمسّ الناس في حياتهم اليومية، مع الحرص على إحداث فرق نوعي في معالجتها».

المقاربة الوطنية
تقول الطويل: «إن اهتمامنا بالقضايا الوطنية ليس وليد الصدفة، بل إنه مستوحىً من روحيّة الاسم الذي نحمله، وهو اسم واحدة من أهم المدن اللبنانية وأقدمها، وما يمثّله من عراقة وارتباط عضوي بتاريخ لبنان القديم والحديث، هذا إضافة إلى أن لوغو مصرفنا مستوحى من شكل تيجان الأعمدة الفينيقية في جبيل/بيبلوس».

ندى الطويل

فمنذ بدء اهتمامه بإطلاق الحملات الإعلانية في بداية تسعينيات القرن الماضي، قام المصرف بالعديد من المبادرات التي تهدف إلى تعريف اللبنانيين بوطنهم تاريخاً وجغرافية وأعلاماً وإنجازات، والدعوة إلى التمسك بالأرض والاعتزاز بالهوية. ومن هذه المبادرات آلاف الحلقات ضمن «سؤال جواب»، «من لبنان»، و«هيدا لبنان» على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال إنترناشيونال التي لم تترك رائداً لبنانياً في الوطن والمهجر إلا خصّته بحلقة تكريمية، ولم تغفل عن قرية أو قلعة أو سوق تاريخية أو جبل أو سهل أو نهر أو مسجد أو كنيسة أو محمية طبيعية أو نوع من الشجر والنبات إلا سلطت الضوء عليه.
وتشرح قائلةً: «إن المصرف أدى أيضاً دوراً في طرح القضايا الوطنية، من خلال التركيز على ما يوحّد اللبنانيين ويرمز إلى هذه الوحدة. من هنا، جاءت حملة «أنا لبناني» التي شكلت صرخة مدوية في وجه تنامي المشاعر الطائفية، ثم بعدها بسنوات حملة «أرزتنا هويتنا مش مسموح نخسرها» التي كانت دعوة إلى التمسك بالأرزة وما ترمز إليه من صلابة وصمود وقدرة على مواجهة الصعاب، وكلها صفات يحملها كل اللبنانيين. وأخيراً، كان تركيز على النشيد الوطني في حملة «نشيدنا بيجمعنا» التي أطلقها المصرف في الذكرى الخامسة والسبعين للاستقلال. وكان المصرف قد أطلق في أيلول 2015 فقرة «رغم كل شي» التي تبث في مقدمة نشرة أخبار الـMTV المسائية، ملقية الضوء على المبادرات المضيئة والإنجازات التي تُحقَّق، رغم التشاؤم الذي بدأ يخنق اللبنانيين. وفي السياق نفسه، تأتي رعايته لفقرة «من عنا» في نشرة أخبار تلفزيون الجديد منذ أيلول 2018».
هذا وعمل بنك بيبلوس على ربط المغتربين اللبنانيين بأرضهم، وقدم إليهم قروضاً تساعدهم على شراء منزل في لبنان، وزرع باسم كل مقترض من بينهم أرزة في محمية أرز الشوف لأنه «أرزة باسمك بالمحمية ت تضل جذورك محمية» كما كان عنوان الحملة الترويجية آنذاك. وهنا لا بد من ذكر حملة قرض المغتربين التي أطلقها المصرف في عام 2017 والتي حصدت 7 جوائز، منها جائزتان ذهبيتان، في حفل جوائز ميداس 2017 في نيويورك لتكريم أفضل الإعلانات المالية في العالم.

المقاربة المجتمعية
لقد كان بنك بيبلوس أول مصرف في لبنان يطلق حملة وطنية دعماً لقضية مجتمعية. وعلى ما تقول الطويل، فإن «عمول منيح وما تكب بالبحر» التي ما زال يذكرها اللبنانيون منذ 1993 وحتى اليوم شكلت علامة فارقة في تاريخ الإعلان في لبنان عموماً، وفي تاريخ إعلانات المصارف خصوصاً. وقد تنوعت القضايا التي تبناها على مرّ السنين، وصولاً إلى اهتمامه أكثر فأكثر بالتنمية المستدامة التي تخلق دورة اقتصادية محلية وتحسّن حياة الناس وتُسهم في تجذرهم في أرضهم. من هنا جاءت رعاية المصرف لأعمال ترميم واجهات الشارع الرئيسي في جبيل التي جعلت المدينة نقطة استقطاب سياحي ومقصداً للبنانيين والأجانب. وفي السياق نفسه، يأتي مشروع تأهيل واجهات سوق البترون الرئيسي الذي تنتهي أعماله في 2019.
لقد كان بنك بيبلوس أول مصرف في لبنان يطلق حملة وطنية دعماً لقضية مجتمعية


ولطالما آمن بنك بيبلوس بأهمية التربية والتعليم في تأمين مستقبل أفضل للشباب، وبالتالي للبنان. وإضافة إلى المنح التعليمية التي يقدمها والمشاريع والأحداث الثقافية التي يرعاها في مختلف الجامعات، تميّز المصرف بإسهامه في بناء صروح جامعية تشكل حاضنة ملائمة لتعليم يواكب العصر. ومن أبرز مبادراته الإسهام في تمويل بناء حرم جامعة اللويزة، ومعرض الجامعة الأميركية وبنك بيبلوس للفنون، وقاعة فرنسوا باسيل في حرم الجامعة اليسوعية، ومبنى ملكان باسيل في الجامعة اللبنانية الأميركية في جبيل، وكلية الطب في جامعة الروح القدس - الكسليك.
ولأن المصرف يؤمن بالثقافة والتعليم، كان طبيعياً أن يهتم بالتثقيف المالي بهدف مساعدة اللبنانيين على إدارة أموالهم بشكل أفضل. «وهكذا أطلقنا في نهاية عام 2015 زاوية «ناس و Finance» الأسبوعية في صحيفة «الأخبار» وفقرة «فكّر مالياً» اليومية على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال إنترناشيونال، اللتين تنشران الوعي في المواضيع المصرفية والاقتصادية والمالية التي تهمّ كل اللبنانيين. فهدفنا لا يقتصر على توعية زبائننا، بل يتمثل في نشر المعرفة المالية بشكل عام»، تقول الطويل.
إن كل هذه المبادرات الإعلامية والإعلانية التي تقرن القول بالفعل والإيمان بلبنان بمبادرات عملية رائدة جعلت بنك بيبلوس جزءاً أساسياً وفاعلاً في المجتمع اللبناني الذي يعيش وينمو فيه ورقماً صعباً بين العلامات التجارية في القطاع الخاص عموماً والقطاع المصرفي خصوصاً.