أكثر من 290 شخصية، بينهم نقابيون ومسؤولون اجتماعيون وسياسيون وباحثون وفنانون، يدعون إلى التظاهر والمشاركة في تحركات «السترات الصفراء». ولكن هناك أيضاً شبّاناً مغمورين ظهروا مع بدء الاحتجاجات، وباتوا من أبرز وجوهها. من بين هؤلاء:


إيريك درويه


كان خلف تحرك 17 تشرين الثاني، ولا يزال من أبرز وجوه التظاهرات وأكثرها تأثيراً. سائق الشاحنة الذي يبلغ من العمر 33 عاماً، أب لعائلة. أعلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن التحرّك بعد إنشائه صفحة على «فيسبوك» بعنوان «التحرك الثاني: كل فرنسا إلى باريس». وهو الذي أعطى موعداً لـ«السترات الصفراء» للتحرك في 24 تشرين الثاني وللتحرك الأخير. يوم الجمعة، 7 كانون الأول، دعا درويه الغاضبين للتجمع في المحيط الباريسي. أما الهدف؟ الانسحاب من أي مسؤولية في حال وقوع أحداث عنف في العاصمة، وإظهار أن «قوات الشرطة هي التي تخلق الفوضى». درويه الذي يدير إحدى أكثر الصفحات أهمية في التحرك عبر «فيسبوك»، بعنوان «فرنسا الغاضبة»، نظّم حدثاً بعنوان «التحرك الرابع، مسيرة السترات الصفراء بغضب في المحيط». ونشر رسالة، عبر الصفحة التي يتابعها 230 ألف شخص، قال فيها «سنذهب إلى المحيط لنظهر لهم أن المخرّبين منهم». وأضاف: «إذا ما جرى استهداف مؤسسة، نصب تذكاري، أو محل تجاري، فإن السترات الصفراء لن تكون وراء ذلك، إنها قوات النظام التي تخلق الفوضى، هنا تصبح وحدها!». وطلب من مناصريه مشاركة هذه الكلمات بشكل جماعي. قبل بضعة أيام، دعا هذا المتحدث غير الرسمي «لاستثمار الإليزيه». ومنذ ذلك الحين، كان موضوع تحقيق «للتحريض على ارتكاب جريمة أو جنحة» و«تنظيم تظاهرة غير قانونية».

ليتيسيا ديفالي


متحدثة باسم التحرّك في منطقة فال دوازو Val-d›oise. «نريد أن نحتل الميدان ليلاً ونهاراً» تشدد هذه الأم لثلاثة أطفال، والتي تملك عملاً خاصاً بها، بعدما انضمت إلى تحرّك «السترات الصفراء» عبر موقع «فيسبوك». عدد كبير من المواطنين تفاعلوا مع ديفالي، ورافقوها في التحركات التي شاركت في تنظيمها في منطقتها. «السترات الصفراء ليست حزباً ولا نقابة، سنسعى إلى تقديم لائحة موحدة بالمطالب»، تشدد.

مالك ماحيو


متحدث باسم الحراك في منطقة بوين poing. الطالب ذو العشرين عاماً، من المؤسسين للتحرّكات التي جرى تنظيمها عبر «فيسبوك».
«كنت دائماً أحب السياسة، حتى إن لم أكن متفاعلاً ضمنها»، يقول الشاب، مضيفاً: «عندما بدأ التحرّك، وجدت نفسي غاضباً. يجب على الحكومة أن تسمعنا، لأننا لن نضعف، سننظم أنفسنا كي نستمر». وفق ماحيو، فإن صفحة «السترات الصفراء في الشمال»، التي يديرها، تسجّل ألف متابع جديد في اليوم.