صُدم محبو الطاهي الأميركي والمقدم التلفزيوني الشهير أنثوني بوردين (1956_2018) فور علمهم بنبأ وفاته انتحاراً عن عمر يناهز الـ 61 عاماً. بوردين الذي لقي حفاوةً جماهيرية مهولة امتدت أصداؤها حتى القطب العربي، من خلال برنامجه التلفزيوني «أماكن غير معروفة» الذي بثته قناة «سي. إن. إن»، قضى نحبه في فرنسا، أثناء اشتغاله على حلقة مقبلة لعرضه التوثيقي المرشح لأربع جوائز «إيمي». في برنامجه المذكور، قاد بوردين رحلات إلى العديد من بلدان العالم. بذائقته المميزة، يقتفي الرحالة النيويوركي أثر المأكولات المحلية غرابة ولذة. كل ذلك يأتي مرفَقاً بتعريف موجز عن طبائع هذه المواقع الجغرافية وأبعادها الثقافية والتراثية، في خلال سياق منعش وفكاهيّ. أما زيارته إلى فلسطين المحتلة خلال إحدى الحلقات، فقد اجتذبت اهتماماً واسعاً من قبل المشاهدين على الرغم من حياديتها البادية، إلا أنها استطاعت توثيق حياة الفلسطينيين ولو بشكل مقتضب.

وقد نعت شبكة «سي. إن. إن» موظفها الراحل في بيان قالت فيه: «نؤكد بحزن شديد وفاة صديقنا وزميلنا أنثوني بوردين. حبه للمغامرة، الطعام وأصدقائه، جعلوا منه راوياً فريداً». وجاء فيه أيضاً: «لم تكف مواهبه عن إدهاشنا، وسنشتاقه كثيراً»
نذكر أنّ لمؤلف «خاص بالمطبخ: مغامرات في البطن المطبخي» (2000) تجارب سابقة في حقل تعاطي المخدرات والإسراف في شرب الكحول، لم يتورع عن الإفصاح عنها في كتابه آنف الذكر، قائلاً: «كنا منتشين طيلة الوقت... لم نكن لنتخذ قراراً واحداً من دون المخدرات».