تحت عنوان «يلّا_نغرد»، نظّم «تويتر»، صباح اليوم، مؤتمره الأول في لبنان سعياً من الموقع لرسم خلفية واضحة حول الطرق التي يجب إتقانها خلال لجوء المستخدمين في الشرق الأوسط إليه كوسيلة تواصل اجتماعي، فضلاً عن اكتساب المهارات.

مؤتمر «يلّا نغرّد»، هي التسمية التي أطلقها عليه وزير الإعلام وراعي الحدث، ملحم رياشي، تخلّله ما يفترض أنه «تدريب» لتعزيز استخدام «تويتر» محلياً وإبراز أهميته، على افتراض أن كثيرين لا يعرفون كيفية استخدام الموقع ضمن المعايير الخاصة به، أو غير ملمّين بالتحديثات التي طاولت الموقع. صحيح أن بعضاً ممن حضر، تبيّن أنه أتى خصّيصاً لالتقاط «سيلفي» مع الوزير رياشي، الذي سرعان ما غادر القاعة بعدما أنهى خطابه المقتضب. إلا أن المؤتمر جاء مخيّباً لآمال وتوقعات المدعوين من صحافيين خبراء في وسائل الإعلام الرقمية، وبعض المتخصصين الملمّين بأغلب جوانب وتقنيات «تويتر»؛ إذ إن العرض البصري الذي قدمته مديرة «تويتر» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كيندا إبراهيم، لم يلحظ مسائل أعمق ولم يأتِ بأي جديد يذكر. وهو ما دفع البعض إلى مغادرة القاعة حتى قبل بدء جلسة النقاش مع إبراهيم.

رياشي: لرفع الغرامات على جرائم القدح والذمّ
برنامج المؤتمر، الذي عُقد في فندق «موفنبك بيروت»، افتُتح بكلمة ألقاها الوزير رياشي. الأخير اتخذ من الحدث فرصة لحض مستخدمي «تويتر»، الذي تتوفر فيه «مساحة ضيقة للقدح والذم وللإساءة إلى الآخرين»، على «حماية الأخلاقيات والمعايير التي نمارس الحرية على أساسها». وبدت لافتة «قفزة» رياشي عن الهدف الأساسي للمؤتمر الذي يعقد للمرة الأولى في لبنان، وذلك لتوجيه رسالة «مبطّنة» للمغرّدين، اتخذت في مرات لهجة التوبيخ، بوجوب الالتزام بالمعايير الأخلاقية عند التغريد، تحت طائلة التعرض للملاحقة القانونية.
وفيما أكد رياشي حق اعتراض أي مستخدم «إذا تعرض للقدح والذم» على «تويتر»، تحدث عن واجبات القضاء في «رفع الغرامات» لتحقيق سرعة المحاسبة. إلا أن الوصول إلى تلك الغاية دونه عقبات تمثّلت، وفق رياشي، بصعوبة تطبيق القانون «لأن عدد القضاة قليل، وهناك كميات هائلة من الدعاوى»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه سيناقش «كل هذه الأمور مع مجلس القضاء الأعلى ومع وزير العدل».



قليلٌ من الخيبة
كلمة رياشي تبعها عرض بصري وجلسة نقاش مع مديرة «تويتر» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حول رواية القصص عبر الموقع على نحو فعّال، وحول أفضل الأدوات والخطوات التي يمكن اتباعها لتحقيق ذلك. وفي هذا الإطار، تطرقت إبراهيم إلى إحدى أهم النقاط التي تحظى بتساؤلات العديد من المختصين محلياً، لناحية عدم انتشارها على نطاقٍ واسع في الشرق الأوسط، وتتعلّق خصوصاً بتطبيق الـ Q&A الذي يستخدم حصراً في المقابلات، المؤتمرات الصحافية والإعلانات الحكومية المهمة. وبدا أن التطبيق الذي يتيح للمغرّد إمكانية الإجابة عن أسئلة مستخدمين آخرين، عبر رسالة بث مصورة وفورية، يحظى باهتمام الإعلاميين الحاضرين في المؤتمر، لناحية أهميته في إطار تغطية الأحداث والأزمات، وتقديم إيضاحات حول أي موضوع شائك. وفي حين أصرّ البعض على توضيح أسباب غياب هذا التطبيق، الذي يعد رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو أحد أبرز مستخدميه، في منطقة الشرق الأوسط، لم تقدم إبراهيم تبريراً واضحاً لذلك. واكتفت، في المقابل، بتأكيد نيتها نقل الشكاوى إلى إدارة «تويتر»، علماً بأن العرض البصري الذي قدمته إبراهيم لم يكن موسعاً، واقتصر على التعريف بأهمية «تويتر» راهناً.
المؤتمر الذي عُقَد لأول مرة في لبنان لم يأت على قدر التوقعات


الحكي في السياسة المحلية «ممنوع»
في ختام اللقاء، فتحت جلسة نقاش مع إبراهيم، التي أجابت بدورها عن أسئلة الحاضرين بكل أمانة، رغم توخيها الحذر في بعض الإجابات المتعلقة بسياسة «تويتر» في محاربة الأخبار الكاذبة (نتيجةً لأزمة فايسبوك)، وتلك التي تتعلق بتأثير الموقع على خيارات مستخدميه في الاستحقاقات السياسية (آخرها الانتخابات اللبنانية). الأسئلة الكثيرة التي طرحت تخلّلها سؤال وجّهه المغرّد عباس زهري، الذي حضر بصفته ناشطاً معارضاً للقمع الذي يتعرض له المغردون من قبل السلطة، و«خبيراً» في السوشل ميديا. «الناشط» الذي بدوره لم يضِف أي تفصيل مفيد في مداخلته، تساءل بناءً على تجربة شخصية، عن «استخدام بعض السياسيين اللبنانيين «تويتر» كمنصة لمحاسبة الناشطين المعارضين في القضاء»، على أثر تغريدات تُعتبر مسيئة ومهينة. وفيما كانت ابراهيم تهمّ للإجابة على سؤال زهري، سارع متحدث باسم الوزير رياشي، إلى الرد قائلاً: «ممنوع نحكي سياسة لبنانية. الأسئلة فقط حول تويتر».

الجديد الذي قدّمه المؤتمر:
أهمية تطبيق «تويت ديك» (tweetdeck)، كمنصة تنظيم وتتبع عدد من الحسابات في «تويتر»، بالنسبة إلى مديري المنصات الإعلامية المتعددة لناحية توفير الوقت، العمل الجماعي، رصد الأخبار وفلترة التغريدات وفق الاهتمامات.
دخول «تويتر» عالم البث المباشر من باب تطبيق «Periscope Producer» الذي يتيح للمغرّدين بث فيديو بجودة عالية لمدة دقيقة و40 ثانية.
خاصية تحرير التغريدة لن تكون متوفرة في القريب العاجل، لكنها مسألة مطروحة وتتم مناقشتها من قبل القائمين على «توتير».
«تويتر» ستمنح بعض الحسابات خاصية الـ«verification» غير المتوفرة في العالم العربي في مدة زمنية لا تتعدى ستة أشهر، على أن تتطابق خصائص الجهة المطالبة بوسم التعريف مع معايير يحددها «تويتر».

خطوات إنشاء محتوى فيديو جيد:
استخدام تقنية البث المباشر
تقديم قصة قصيرة
خلق هوية واضحة للوسيلة الإعلامية أو الجهة الرسمية المغرّدة
إرفاق الفيديو بـ«تيزير» جاذب
من المفضّل أن يكون الفيديو صامتاً