قالت مصادر مطلعة إن الهيئات الاقتصادية تمارس ضغوطاً على رئيس مجلس الوزراء تمام سلام لدفعه إلى استرداد مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب من مجلس النواب، وأشارت المصادر الى أن سلام أجرى مشاورات حول الموضوع مع عدد من القوى السياسية في هذا الشأن. إلا أن رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار نفى لـ«الأخبار» أن تكون الهيئات قد طلبت من سلام استرداد مشروع قانون السلسلة، مؤكداً أن الموضوع «لم يُطرح أبداً»، وكذلك فعل رئيس جمعية تجار بيروت، نقولا شماس، قائلاً إن الهيئات طلبت إجراء «إصلاحات» لمشروع القانون، تناقَش في المجلس النيابي، وإن أحداً لم يطلب استرداده.


يوضح خليل الصيقلي، مستشار وزير التربية الياس بو صعب، أن الأخير تفاهم مع سلام على ضرورة إقرار مشروع قانون السلسلة، محذراً من أن القانون يصبح «بخبر كان» إن تم استرداده، ومؤكداً استعداده ليكون «رأس حربة» المساعي لإقرار القانون. غير أن الصيقلي يرفض تأكيد أو نفي طلب الهيئات من سلام استرداد السلسلة. الجدير ذكره أن بو صعب دأب في أكثر من مناسبة على تأكيد دعمه لإقرار السلسلة، فكان قد أبلغ رابطة أساتذة التعليم المهني الرسمي أنه بحث مع الرئيس نبيه بري في «حق المعلمين بالسلسلة»، وأن مشروع القانون سيمضي قدماً. كما أكد لاتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، أي اتحاد أصحاب المدارس الخاصة، أن مشروع السلسلة «لن يعود إلى الوراء»، داعياً إياهم «إلى التعاون» في هذا الموضوع.
«هيئة التنسيق النقابية بالمرصاد لأي محاولة لسحب السلسلة من أي جهة أتت»، يؤكد عضو الهيئة حنا غريب، مبدياً استعداد الهيئة لمواجهة «أياً كان» في هذا الموضوع، وأن محاولة استرداد السلسلة «قد تؤدي إلى تفجير الوضع في البلد». «لا نريد السلسلة كيفما اتفق، بل نريدها أن تتضمن الحقوق، لا أن تضربها»، يقول غريب: «الحقوق المكتسبة المكرسة بالقوانين خط أحمر، وممنوع إلغاؤها.» يطلب غريب من رئاسة المجلس النيابي الدعوة إلى جلسة «في أسرع وقت ممكن، فور نيل الحكومة الثقة»، مثمناً الموقف «الإيجابي» لرئيس المجلس، وإعلانه من الكويت دعمه لإقرار السلسلة. كما يثني غريب على «رفض» سلام استرداد السلسلة. «الهيئات تمارس الضغوط، وهيئة التنسيق جاهزة للتصدي»، يقول غريب، مضيفاً إن وزير التربية وممثلي الكتل النيابية كافة في اللجنة النيابية الفرعية عملوا طوال خمسة أشهر على إعداد مشروع قانون السلسلة، وهم «لا يقبلون الرجوع إلى الخلف».