أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية، السبت الماضي، حملة بعنوان «خلي قلبك ع عيلتك» في 40 مركزاً في بيروت وجبل لبنان والبقاع والشمال والجنوب وجونيه. ستة ميادين سيتم تناولها بحسب الخطة الموضوعة، أولها الإدمان بأشكاله الثلاثة: المخدرات، التدخين، والإدمان الإلكتروني، مع وسائل الوقاية والحماية والعلاج منها.

الحملة التي تطلّبت تحضيراً استغرق أشهراً عدّة من مدراء ومختصّين في الوزارة، شهدت إقبالاً غير متوقع، إذ تراوح عدد المشاركين في كل من المراكز بين 120 و140 شخصاً، من بينهم طلاب وأهالٍ عرض بعضهم تجارب أبنائهم المدمنين أو الذين سبق لهم أن مرّوا في مرحلة إدمان، ولاحظوا تطابقاً بين عوارض للإدمان تم ذكرها مع بعض سلوكيات أبنائهم، ما فتح مجالاً للتنبه إلى أخطار محيطة بأسرهم.
النشاط تضمن عرض عدد من الأفلام القصيرة والشروحات المفصلة حول الموضوع المطروح على شاشة كبيرة، كما كان للعمل الجماعي حيّز مهم، فكان لتبادل الأفكار دور في إبعاد اللقاء عن اتخاذ طابع نظري، ليكون أكثر حيوية وتفاعلاً بين الحاضرين.
وسبق الحملة إطلاق هاشتاغ #خلي_قلبك_ع_عيلتك على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال حسابات أنشأها فريق عمل الوزارة.
الصحة الإنجابية، التربية الأسرية، الدعم النفسي الاجتماعي، التغذية والتنمية المجتمعية، هي القضايا التي سيتم العمل على مناقشتها مستقبلاً مع أشخاص من مختلف الفئات العمرية والمناطق، في 220 مركزاً تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية. علماً أنّ موضوعات الخطّة حُددت بناءً على نتائج دراسة للمشكلات والظواهر الاجتماعية التي تهدّد المجتمع اللبناني، نفّذتها الوزارة عام 2017 بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان UNDP ومجموعة من الخبراء في علم الاجتماع والتربية من أساتذة الجامعة اللبنانية.
الحملة نفذت بالتعاون مع عدد من مؤسسات المجتمع المحلي ومنظمات وجمعيات متخصصة. يمكن القول إن الفئة المستهدفة من الحملة في الوقت الحالي هي فئة الأهل، على أن يتم في المستقبل التركيز على الفئات الشبابية ضمن المدارس والجامعات والأندية الكشفية. وتستمر المرحلة الأولى من الحملة نحو ستة أشهر، على أن يتم تقييمها مع نهاية العام قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية مع بداية 2019.