سعياً إلى تحقيق «الاستقرار الوظيفي»، اعتصم موظفو مستشفى رفيق الحريري الجامعي وأُجراؤه، أمس، في ساحة رياض الصلح، لتجديد مطالبهم «بالحصول على أبسط حقوقهم: الراتب الشهري الذي نعتاش منه». يأتي هذا التحرّك بعد الاحتجاج الذي نفذه الموظفون، الأسبوع الماضي، أمام وزارة الصحة، للغاية نفسها.

حتى اليوم، لم يقبض الموظفون رواتبهم المستحقة عن شهر نيسان، بالرغم من الوعود التي تلقوها من وزارة الصحة ومن مدير المستشفى الجديد الدكتور فراس الأبيض الذي التقاهم، قبيل إجراء عملية التسلّم والتسليم الأسبوع الماضي، وطالبهم بتعليق الاعتصام.

حينها، تراجع الموظفون عن اعتصامهم «فسحاً في المجال أمام الإدارة الجديدة للقيام بمهماتها»، إلا «أننا لم نلمس شيئاً من هذه الوعود»، وفق ما يقول رئيس لجنة الموظفين سامر نزال، مشيراً إلى «مضي أكثر من أسبوع على اللقاء دون أن نلحظ شيئاً من مطالبنا، بالرغم من أننا أقدمنا على مبادرة حسن نية وفتحنا مدخل الطوارئ وعاودنا العمل». يقول مصدر مطلع في المستشفى: «المؤسف أن الموظفين لا يعرفون الجهة التي يفترض أن يلجأوا إليها للضغط عليها، في ظل تقاذف المسؤوليات»، فيما يبدي عدد من الموظفين استياءهم من «تكرار الأزمة» ومن «الوعود الكاذبة التي يتلقونها من الجهات المعنية المسؤولة».
أمس، عندما سلمّ الموظفون مستشار وزير المال علي حسن خليل، مذكرة مطالبهم، أُخبروا أن «الأمر ليس عند وزارة المالية، وأن عقود المصالحة تستلزم قرار مجلس الوزراء». يقول نزال إن مستشار وزير الصحة العامة، ياسر ذبيان قال لهم: «الملف لم يعد بيدنا»، فيما لا يزال الأبيض يرفض التصريح لوسائل الإعلام. «لا وجود لأي أفق حلحلة»، هكذا يعلّق نزال، مشيراً إلى أن تحركهم المقبل سيكون أمام السرايا الحكومية، «وربما بالتزامن مع انعقاد الجلسة المقبلة لإقرار توطين الرواتب المقترح من قبل أبو فاعور». ويضيف نزال في هذا الصدد: «نثمّن اقتراح أبو فاعور، إلا أنه يلزمنا حلول عملية وجدية». وماذا عن «هيئة التنسيق الموحدة لأُجراء وموظفي المستشفيات الحكومية؟»، يجيب نزال بأن هناك اقتراحاً يقضي بتفعيل الهيئة، لافتاً إلى «وجود نية لمقاضاة الحكومة والوزارات المعنية في المستقبل، إن لم يُستجَب لمطالبنا»، فيما تقول اللجنة «إن الحل الأفضل يتمثل بإعادة ضم خدماتنا كموظفين إلى ملاك الإدارة العامة، كما كان عليه الوضع قبل صدور القانون 544 عام 1994، وهو ما اجتمعت عليه وتبنته وتعمل على تحقيقه هيئة التنسيق المستقلة».