لم تنقطع يوماً العلاقة بين فضل شاكر وشركة «روتانا»، بل مرّت العلاقة التي بدأت بين الثنائي العام 2003 بفترات بتباعد، لكن لم يغلب عليها الإشكال أو الاختلاف إلى حدّ السيف، كما يقال. كان الغزل بين الطرفين سمة هذه العلاقة، خاصة أن شركة الانتاج السعودية كانت ولا تزال تجد في فضل بمثابة «بيضة القبان» التي تنتج حفلات وألبومات ناجحة، عندما كان في عزّ عطائه الفني، أيّ قبل أن يقرّر عام 2012 الإعتزال والمشي لاحقاً مع الإرهابي أحمد الأسير. تورط الثنائي في أحداث صيدا التي ذهب ضحيتها شهداء من الجيش اللبناني. ألقي القبض على الأسير بينما شاكر لا يزال فاراً في مخيم عين الحلوة في صيدا، وصدرت بحقه أحكام عدّة أبرزها الحكم الذي صدر نهاية العام الماضي، بـ «السجن 22 عاماً مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية بتهمة التدخل في أعمال الإرهاب». هكذا، توارى شاكر عن الأضواء وجرّب قبل أعوام العودة للفنّ، لكنه كان يصطدم بمشاكل قانونية تقف في وجه رجوعه. ففي عام 2018 حاول العودة للغناء بشكل شبه رسمي عبر تتر مسلسل «لدينا أقوال أخرى» المصري، قبل أن تعود شركة «العدل غروب» إلى حذف التتر بعد هجوم كبير عليها. هكذا، خرج فضل وحيداً من المعركة، ووجد في طرح الأغاني المنفردة تعويضاً عن الغياب، آخرها «ابقى قابلني» و «الحالة لسه ما تسرش» و «وينك حبيبي». لكن الجمهور لم يتقبّل فكرة رجوعه، في ظل عدم تطبيق الأحكام القانونية عليه. علماً أنّ الأغنيات كان يصورها شاكر في مخيم عين الحلوة، بميزانية منفخضة.

وقبل أيام قليلة، فاجأت «روتانا» الجميع بنشرها على صفحاتها على السوشال ميديا، برومو دعائياً تضمن بعض اللقطات من أغنيات تعاون فيها فضل مع الشركة التي يديرها السعودي سالم الهندي. فوجد بعضهم أن الشركة السعودية تستفتي متابعيها حول إمكانية استئناف التعاون بينها وبين شاكر. في هذا السياق، تشير مصادر لنا إلى أن التعاون بين «روتانا» وشاكر وصل إلى نقاطه الأخيرة، وسيصدر عنه ألبوم قصير يتضمّن نحو 5 أغنيات في الأسابيع المقبلة. في المقابل، تساءل المصدر عن مدى قانونية خطوة شاكر، بخاصة أنه مجرّد من حقوقه المدنية. يؤكد المحامي أشرف المحامي الموسوي في إتصال مع «الأخبار» أن شاكر أسقطت عنه حقوقه القانونية، وتعتبر كل الأعمال التي يترتب عليها مفاعيل مالية وقانونية وتعاقدية، باطلة حكماً لعلّة تجريده من حقوقه المدنية. ويلفت الموسوي إلى أنه يمكن لفضل التحايل، عبر إمضاء شخص من طرفه (إبنه مثلاً) العقد عنه، ليصدر أعمالاً فنية. على الضفة الأخرى، رأت المصادر أن شاكر وجد أنه بدل أن يطرح «سينغل» كل فترة ويتكلف عناء الانتاج، يمكنه جمع تلك الأغنيات معاً ضمن ألبوم تنتجه «روتانا». لكن لا يمكن للفنان أن يحيي حفلات أو يسافر إلى الخارج، لذلك ستكون عودته إنتاجية فحسب. ويرى المصدر أن «روتانا» لا يهمها قضية شاكر الداخلية، بل تحاول إحداث بعض الإثارة لإستعادة نشاطها الفني بعدما شهدت تدهوراً كبيراً أدى الى اقفال غالبية مكاتبها في الدول العربية.