انطلق في مصر تحدّي الخير بين الفنانين الذين راحوا يتداولون عدد العائلات التي يمكن لكلّ فنان أن يعيلها لمدّة شهر، بسبب إقفال الحياة وبقاء عدد كبير من العمال المياومين بدون شغل. وسرعان ما وصلت تداعيات هذه الحالة الإيجابية إلى سوريا. بداية، كتبت السيناريست نور الشيشكلي عن استعدادها لإعالة عائلة لمدة شهر، ثم شرحت النجمة أمل عرفة من خلال صفحتها الشخصية على الفايسبوك أن ظروفها تساعدها للتكفّل بخمس عائلات فقط. أما في حديثها معنا، فقالت إنها تواصلت مع تلك العائلات، وتمكّنت من تأمين ما يلزمها لمدة شهر، وبأن الهدف من نشرها الموضوع وخروجه عن السرية المطلوبة في مثل هذه الحالات، هو الرغبة في تحفيز القادرين وتشجيعهم على اتخاذ خطوات مماثلة وبشكل أوسع!

لكن الأمر اتخذ حالة استعراضية على ما يبدو عندما بدأت نجمات التلفزيون بتسجيل فيديوات، ونشرها على السوشال ميديا ونقل التحدي بين بعضهن. ومع ذلك، ما الضير إن كان الهدف خيريّاً. هكذا، انتقل التحدي من جيني إسبر إلى هبة نور ومنها إلى كاريس بشّار التي قبلته، لكنها قررت عدم إحراج أحد به!
الأمر على صيغته هذه، أثار حفيظة بعض الزملاء في الوسط الفني، حتى أن المخرج زهير قنوع كتب على صفحته على الفايسبوك بأن غالبية ممثلي سوريا بالكاد يحصّلون لقمة عيشهم، ويفترض أن يوجه مثل هذا التحدي إلى رجال الأعمال والمتنفّذين لتعلّق له الممثلة وأستاذة المعهد العالي للفنون المسرحية مريم علي بأن السبب في تعميم فكرة مغلوطة هو كلّ من استعرض قدراته على العلن!
من ناحيتها، فضّلت ممثلة سورية مقيمة في دبي عدم الكشف عن اسمها معبرة عن استيائها من المتاجرة باحتياجات الناس في هذه الظروف وخاصة من أشخاص تعنيهم الشهرة أكثر من أي فعل خيري وإنساني. وقالت بأنها تسعى لجمع تبرعات ووضعها في صندوق يشرف عليه شخص مؤتمن فيما يجرّب فريق من الشباب السوريين المتطوعين إيصال احتياجات العائلات المتضررة نتيجة الإقفال الحاصل في البلاد!