يبدو أنّ المخرج البريطاني الأميركي كريستوفر نولان قلق إزاء وضع العاملين في صناعة السينما، في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد حول العالم، الأمر الذي أدّى إلى إقفال صالات سينمائية كثيرة.

السينمائي المولود عام 1970، نشر قبل يومين مقالاً في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، عبّر فيه عن قلقه إزاء الوضع الاقتصادي للصالات. فكما في فرنسا، أسدلت المجمّعات السينمائية والصالات الصغيرة في الولايات المتحدة الستائر على شاشاتها، ما أصاب الموزّعين والموظّفين وأصحاب السينما باليأس. بالنسبة إلى مخرج Inception، الأمر يتعلّق قبل أي شيء بـ «هؤلاء الأشخاص الذين يعملون في الظلّ، والذين باتوا اليوم من دون عمل».
مخرج فيلم «دانكيرك» قال أيضاً: «عندما يفكر الناس بالأفلام، يرون في البداية النجوم والاستديوات والأضواء. لكن الصناعة هي الجميع: أولئك الذين يبيعون الحلويات، والذين يجلسون أمام صناديق المال، وهناك أيضاً عارضو الأفلام والمبرمجون وفرق التسويق، ومَنْ ينظّفون المراحيض في السينمات».
وتوقّف نولان كذلك عند المداخيل المتواضعة لكثير من العاملين في هذا المجال، مُذكّراً بأنّ صناعة السينما تؤمّن أعمالاً لأكثر من 150 ألف شخص في الولايات المتحدة.
وبهدف مساعدة هؤلاء، ناشد نولان الحكومة الأميركية وشركات الإنتاج الكبرى في هوليوود اتّخاذ إجراءات عملية وفعّالة، فور انتهاء الأزمة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ «الأسابيع الأخيرة كانت تذكيراً... بأنّ هناك أموراً في الحياة أهمّ من الذهاب إلى السينما. لكن، عندما تفكّرون بكل ما تمنحه السينما لكم، ربما لن يكون من غير المفيد ألّا تفكّروا فيها».
تجدر الإشارة إلى أنّ فيلم نولان الجديد Tenet يفترض أن يبصر النور في تموز (يوليو) 2020. تدور الأحداث في عالم الجاسوسية، من خلال شخصية عميل سرّي مكلّف بالحؤول دون اندلاع الحرب العالمية الثالثة، عبر سفره في الزمن.