ما إن أُعلن عن انتخابات «نقابة الفنانين السوريين»، حتى سارع عدد من الممثلين السوريين لترشيح أنفسهم بينهم: فادي صبيح، عارف الطويل، محمد قنوع، أميّة ملص، تولاي هارون وغيرهم. غالبية الأسماء تطمح لنيل منصب «نقيب الفنانين»، وتتمنى أن تقف في وجه الإدارة السابقة للنقابة، وإزاحتها من مكانها. ولعل هذا الهدف الأساسي من وراء ترشيح هؤلاء، بعدما اتُّخذت إجراءات تعسفية بحقّ عدد كبير من نجوم الدراما السورية، وفُصلت مجموعة منهم أيضاً بحجة عدم سداد المستحقات المالية. والسبب الحقيقي هو المواقف السياسية!

هكذا، تحرّك عدد من الممثلين السوريين نحو الانتخابات الجديدة بعدما تحوّلت النقابة إلى كوّة جباية رسوم وضرائب، والتعاطي فيها بات بمنطق سلطوي مع الأعضاء. اللافت أنّ صفحة النقابة على فايسبوك والتي اعتبرها النقيب الحالي زهير رمضان منبراً رسمياً في محافل سابقة، تتفرّغ لنشر المعايدات للممثلين والمباركات بمناسبة أعياد ميلادهم. ولم تقُم بنشر قائمة بالأسماء التي ترشّحت لانتخابات النقابة، رغم أنّها معلومة يجب نشرها. لدى سؤالنا مديرة العلاقات العامة في نقابة الفنانين والمسؤولة عن الصفحة، الممثلة تماضر غانم، عن الموضوع قالت إنّها «تعليمات النقيب بعدم نشر الأسماء على الصفحة، والاكتفاء بنشرها في لوحة الإعلانات وفقاً للقوانين الداخلية الناظمة لعمل النقابة». لكن سبق أن نقلت الصفحة تعليقات شتائمية بحق العازف سعد محسن، رئيس فرع دمشق لنقابة الفنانين. فهل تتفق تلك الخطوة مع القوانين الناظمة لعمل النقابة أيضاً؟ لا يجد هذا السؤال إجابة عند أحد من القائمين اليوم على النقابة، لأنّ الواضح من عدم نشر أسماء المرشّحين الجدد رغبة بعدم الترويج لهم طالما أنّ النقيب الحالي في صدد الترشح من جديد.