اعتذر السيناريست الأميركي الشهير نيك فاليلونغا، أحد مؤلّفي فيلم «غرين بوك» الثلاثة، عن الإساءة للمسلمين الأميركيين في تغريدة كان قد نشرها عبر حسابه الرسمي على تويتر قبل أكثر من ثلاثة أعوام. فاليلونغا البالغ 59 عاماً، قال في بيان أصدره اليوم الجمعة: «أريد أن أعتذر. قضيت حياتي أحاول التغلّب على الخلافات وإيجاد أرضية مشتركة على الشاشة، أنا آسف للغاية لكل شخص ارتبط بفيلمي الجديد، خصوصاً للموهوب ماهرشالا علي وكل المسلمين للأذى الذي تسببت به». وأضاف: «أتأسّف من أبي الراحل الذي تغيّر كثيراً بسبب صداقته بدكتور شيرلي… «غرين بوك» قصّة عن الحب، والتقبّل، والتغلّب على الحواجز...». علماً بأنّ فاليلونغا الأب (جسّده فيغو مورتنسن) في الفيلم، عمل في السابق سائقاً لعازف البيانو الأسود دون شيرلي خلال جولته في الجنوب الأميركي خلال حقبة جيم كرو. علماً أنّ الأخيرة مصطلح شاع في ثمانينيات القرن التاسع عشر، حين صار الفصل الاجتماعي مشروعاً في كثير من الأجزاء الجنوبية للولايات المتحدة.


أما تغريدة نيك فاليلونغا التي أثارت بلبلة والعائدة إلى عام 2015، فقد جاء فيها: «ترامب كان على حق مئة في المئة. مسلمو نيوجيرسي وقفوا يهتفون عندما سقط برجَيْ التجارة عقب هجمات 11 سبتمبر، أنا رأيت ذلك وكذلك أنتم، عبر قناة CBS المحلية»، أمر وصفه كثيرون بأنّه ينمّ عن إسلاموفوبيا وعداء للمسلمين.
تجدر الإشارة إلى أنّ قصة «غرين بوك» (إخراج بيتر فاريلي)، تدور حول «طوني ليب»، حارس إيطالي أميركي عنصري يتم استئجاره عام 1962 ليعمل سائقاً لصالح د. دون شيرلي (ماهرشالا علي)، حيث يأخذه في جولة ليحيي أمسيات في جنوب الولايات المتحدة. وقد اعتمد شيرلي خلال رحلتهما على «الكتاب الأخضر» ليرشدهما إلى الفنادق الصغيرة، والمطاعم، ومحطات الوقود التي تستقبل الأميركيين الأفارقة. هذه الرحلة ستغّير نظرة طوني وتجعله يتلمّس الظلم وبشاعة المجتمع الأميركي العنصري. وقد فاز العمل أخيراً بثلاث جوائز «غولدن غلوب» (أفضل ممثل مساعد، أفضل سيناريو، أفضل فيلم كوميدي أو موسيقى)، وهو مرشّح للبافتا أيضاً، ويتوقع أن يحصل على العديد من الترشحيات الرسمية لأوسكار 2019.