فيما يستعد نائب الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، لإطلاق حملته الدعائية قبيل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية المقررة في 21 من الشهر الحالي، والتي ستؤدي إلى تنصبيه رئيساً توافقياً لليمن لمدة عامين، تماشياً مع المبادرة الخليجية، أكد مسؤول يمني أن الانتخابات الرئاسية ستجري بأجواء آمنة عقب «تطهير مدينة رداع من عناصر تنظيم القاعدة».

وقال رئيس اللجنة الأمنية في اللجنة العليا للانتخابات، سبأ الحجي، إن «اللجنة تمكنت من إزالة بعض العقبات في طريق الانتخابات». وأشار إلى أن «اللجنة وضعت خططاً أمنية متكاملة لمواجهة أي اضطرابات محتملة».
في غضون ذلك، يسود قلق لدى المحللين من أن الأطراف الموقّعة للمبادرة الخليجية، وتحديداً حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه علي عبد الله صالح وأحزاب اللقاء المشترك، ترغب في نسبة مشاركة متدنية في الانتخابات الرئاسية التي أعلن الحوثيون مقاطعتها إلى جانب عدد من الفصائل في الحراك الجنوبي التي تدعو إلى فك الارتباط بين شمال البلاد وجنوبها.
ولفت المحلل السياسي، علي حسن، إلى أن «بعض الدول التي شجعت على المبادرة تشعر بأن الطرفين في حكومة الوفاق الوطني يريدان أن يحقق هادي فوزاً ضعيفاً بحيث يمكن ابتزازه».
في المقابل، ينقسم المواطنون في اليمن بشأن مدى أهمية المشاركة في الانتخابات. وبينما يرى البعض أن المشاركة في الانتخابات ضرورية «لتجنب الحرب»، يرى البعض الآخر أن الانتخابات التي ستفضي إلى تنصيب هادي رئيساً مزورة، فضلاً عن أنها مضيعة للوقت والمال. ويقول صاحب أحد المتاجر، ويدعى صدام عبد الله: «لماذا ستجرى الانتخابات إذا لم توجد منافسة؟». وأضاف: «لماذا ملايين الريالات ستصرف على انتخابات نتائجها معروفة سلفاً؟».
في هذه الأثناء، تعرض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، الموجود في نيويورك لتلقي العلاج، للرمي بالحذاء من قبل متظاهرين يمنيين غاضبين. وأفادت متحدثة باسم الشرطة بأن رجلاً اندفع باتجاه الرئيس اليمني أمام فندق «ريتز كارليتون»، متجاهلاً أوامر الشرطة ثمّ خلع حذاءه وحاول رميه على الرئيس، واعتُقل بتهمة السلوك المخلّ بالنظام. لكن المتحدث باسم الائتلاف اليمني ـــــ الأميركي للتغيير إبراهيم كتبي، قال إن شخصاً آخر رمى حذاءه باتجاه الرئيس أيضاً وكاد يصيبه. وروى أحد اليمنيين اللذين رميا حذاءيهما باتجاه صالح، ويدعى جياب محمد ناجي الشعيبي، تفاصيل ما حدث لموقع «المصدر أونلاين» اليمني، مشيراً إلى أن «صالح كان يرفع يده ملوحاً للمتظاهرين ويرسل قبلات للمتظاهرين، وكأننا جئنا لاستقباله ومرحبين بوجوده، وحينها أنا من دون شعور مني أخذت الحذاء ورميته به، لكنه أصاب السيارة التي استقلها».
(الأخبار، رويترز، يو بي آي)