أدت موجة البرد والثلوج التي تجتاح عدة محافظات جزائرية منذ الخميس الماضي إلى مقتل 15 شخصاً وإصابة 122 آخرين. وقال المكلَّف الحماية المرورية الرائد عزوز لطرش، في تصريح لإذاعة الجزائر الحكومية أمس، إن سوء الأحوال الجوية أدى إلى وفاة 10 أشخاص وجرح 122 آخرين جراء وقوع 48 حادثاً مرورياً بالإضافة إلى غلق أكثر من 20 طريقاً رئيسياً يربط بين الولايات.

من ناحية أخرى، قال المُكلَّف الإعلام في المديرية العامة للدفاع المدني الملازم نسيم برناوي إن حوادث الاختناق بغاز التدفئة سببت وفاة 5 أشخاص في الساعات الـ24 الأخيرة.
من جهة أخرى، عادت الرحلات الجوية إلى طبيعتها في البلاد بعد إلغائها بسبب الموجة، وقال مدير العمليات الأرضية في مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة الجزائرية حسن أرزقي، أمس، «إن كل الرحلات استؤنفت والوضعية عادت إلى مجراها الطبيعي وبرنامجنا للاستغلال يسير سيراً عادياً».
وفي سابقة تاريخية لم تشهدها منذ عشرات السنين، تساقطت فجر أمس كميات كبيرة من الثلوج في العاصمة الليبية طرابلس غطت معظم ميادينها وشوارعها. وتزامن سقوط الثلوج مع انخفاض حاد لدرجات الحرارة في معظم المدن الليبية، وخاصة الجبلية منها، التي وصلت في بعضها إلى أقل من ثلاث درجات، وهو ما يُعَدّ نادراً جداً، وغطت الثلوج الطرق وبلغت سماكتها ما بين 4 و 5 سنتيمترات. ورغم أن الليبيين بطبيعة جوهم الصحراوي لم يتعودوا منظر تساقط الثلوج، إلا أن الناس استبشروا خيراً وخرجوا إلى الشوارع لمشاهدته، فيما بدأ الأطفال يلعبون بكرات الثلج وهم مستغربون لهذا الحدث النادر.
وفي أوروبا، حصدت موجة البرد التي تشهدها أوروبا منذ نحو 10 أيام المزيد من الضحايا ووصل عددهم إلى نحو 360، فضلاً عن ضحايا حوادث السير والفيضانات الناجمة عن ذوبان الثلوج. وسببت موجة الصقيع حوادث عدة وحالات اختناق بثاني أوكسيد الكربون نتيجة المدافئ القديمة التي أودت بحياة 48 شخصاً منذ هبوب موجة الصقيع على البلاد.
ولم يكن غرب أوروبا في منأى عن سوء الأحوال الجوية، وإن كانت الخسائر البشرية فيه أقل. ففي بريطانيا، عادت حركة الملاحة الجوية إلى طبيعتها أمس، في مطار هيثرو، أول مطار أوروبي، حيث أدى تراكم الثلوج أمس إلى إلغاء نصف الرحلات الـ1300 المقررة.
(الأخبار، يو بي آي، أ ف ب)