إدلب | توتر جديد شهدته الساحة الميدانية في ريف إدلب الجنوبي، وهذه المرة بين «إخوة المنهج» «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام» التي اتخذت موقفاً محايداً خلال معارك الاولى مع «الجيش الحر» و«جبهة ثوار سوريا». وبدأ التوتر خلال اجتماع ضم قياديين من التنظيمين في بلدة تلمنس، شرق معرة النعمان القريبة من معسكر وادي الضيف المحاصر منذ أكثر من 10 أشهر. وكان الاجتماع يهدف إلى وضع خطة معركة جديدة للسيطرة على معسكري وادي الضيف والحامدية الاستراتيجيين، استباقاً لعمليات الجيش السوري المتوقعة للتوجه نحو خان شيخون وفك الحصار عن المعسكرين.


قيادة المعركة وتقديم الذخيرة من أحد أهم أسباب الخلاف بين الفصيلين، بحسب مصدر لـ«الأخبار». وأضاف المصدر، المقرّب من «أحرار الشام»، أنّ «النصرة رفضت طلب أحرار الشام أن يكون قائد المعركة من جانبها، إضافة الى رفضها تقديم الذخيرة لنحو 1000 مقاتل من الحركة سيشاركون في المعركة».

«النصرة» رفضت
طلب «أحرار الشام»
أن يكون قائد
المعركة من جانبه

ملاسنات كلامية كانت أولى بوادر الخلاف بين الفصيلين خلال الاجتماع الذي انتهى إلى فضّه وانسحاب «النصرة» من المشاركة في المعركة، ليتطور الخلاف في اليوم التالي الى اشتباك بين الفصيلين، لأول مرة كأول نزاع مسلح بينهما، وذلك في بلدة تلمنس، بعد قيام «النصرة» باعتقال أبو خالد الانصاري، أحد قياديي الحركة، على أحد حواجزها ورفضها إطلاق سراحه.
وأدت الاشتباكات الى انسحاب «النصرة» من البلدة من دون أن تفرج عن القيادي الذي اعتقلته، إضافة الى قيام «أحرار الشام» بزيادة عدد عناصرها على حواجزها المنتشرة في البلدة بعد تهديدات وجهتها «النصرة» باقتحام البلدة إن لم تنسحب «الحركة» منها والخضوع لـ«المحكمة الشرعية». وما زال التوتر مستمراً في البلدة بعد الاعلان عن اغتيال إسماعيل السبيع، أحد قياديي الحركة في مدينة معرة النعمان.