شهد يوم أمس أول تعليق إسرائيلي على الأزمة العراقية، وقد عكس هذا التعليق تخوفاً واضحاً من احتمال حصول أي تعاون أميركي إيراني قريب على الأراضي العراقية، ما يؤثر في المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي. وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز، إنه لا ينبغي مساعدة إيران على توسيع نفوذها في العراق، مضيفاً أن ذلك «سيعطي طهران نطاقاً من السيطرة، يمتد عبر الأراضي السورية حيث يؤيد الإيرانيون النظام السوري، وإلى لبنان حيث يوجد لهم حلفاء لهم ممثلون في حزب الله».


وقال المسؤول الإسرائيلي إن تل أبيب لا ترغب في إيجاد وضع يؤدي «إلى تخفيف المواقف الأميركية بشأن القضية الأكثر خطراً على السلام العالمي، وهي القضية النووية الإيرانية»، وذلك نتيجة تعاون الولايات المتحدة وإيران لدعم حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قد أكد أمس، أن إيران والولايات المتحدة «أشارتا» إلى الهجوم الذي يشنه مقاتلو «داعش» في العراق، أثناء اجتماعهما في فيينا أول من أمس.
كذلك، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف فجر أمس، إن البلدين أجريا «محادثات مقتضبة» بشأن العراق، على هامش المفاوضات النووية بين إيران والقوى العظمى. وذكّرت المتحدثة الأميركية بـ«الاهتمام المشترك» لواشنطن وطهران ضد «داعش» المتطرف، الذي يهدد النظام في بغداد.
من جانبه أكد مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي أمس، أنه إذا طلبت الحكومة العراقية المساعدة من إيران، فإنها لن تدّخر وسعاً.
وأفادت مصادر إيرانية بأن ولايتي قال بعد لقائه رئيس وزراء الصين، إن «الممارسات الأخيرة للتكفيريين في العراق، هي نتيجة لفشلهم الذريع في الانتخابات الناجحة التي أقيمت في هذا البلد، والتي فازت بها قائمة نوري المالكي بنسبة عالية من الأصوات، حيث يحاول المتطرفون صرف الأنظار عن هذا الفوز القيّم»، مضيفاً: «أنا على ثقة بأن الشعب والحكومة العراقية سيجتازان هذه المرحلة وهذه الأزمة بنجاح».
في هذا الوقت علّق رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان أمس، على حادثة خطف موظفي القنصلية التركية في الموصل، قائلاً إن «توفير أمن السفارات وكافة موظفيها، يقع على عاتق الدول المستضيفة، وإن كل دولة مكلّفة توفير الحماية لأرواح وممتلكات الدبلوماسيين العاملين على أراضيها، والحكومة المركزية في العراق فشلت في ذلك. إن مواطنينا الرهائن في الموصل سيعودون بسلام إلى تركيا، ويجري عمل كل ما يلزم لتحقيق ذلك. إننا نواصل العمل بشكل مكثف وحساس للغاية».
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)