القاهرة | كما كان متوقّعاً، «كافأ» الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الشباب القريبين من الدولة بتعيين بعضهم نواباً للمحافظين في حركة تعديلات جديدة أُعلِن عنها أمس، وسط ترقّب للتعديل الوزاري الذي ربما يجري خلال جلسة البرلمان المقبلة، من أجل النظر في قرار الرئيس التجديد لمحافظ البنك المركزي لأربع سنوات جديدة. واستند اختيار السيسي للمعيَّنين إلى تقارير المخابرات، ليكون نواب المحافظين من المنخرطين في «الأكاديمية الوطنية لتدريب الشباب» التي أنشأها المقدّم أحمد شعبان ويشرف عليها مباشرة. كما ضمّت التعيينات عدداً من الذين يمثلون أحزاب الدولة في ما يُعرف بـ«اللجنة التنسيقية لشؤون الأحزاب»، علماً أن هذه الأحزاب تتبنّى نهج الدولة وهي الوحيدة المسموح لها بممارسة العمل السياسي. وأدّى 16 محافظاً جديداً و23 نائباً لهم اليمين الدستورية أمام السيسي أمس، فيما استمرّ 11 محافظاً في مناصبهم من دون تغيير. ولم يُكشف عن خلفيات المحافظين الجدد بالتفصيل، لكن عُرف أن بعضهم ضباط سابقون. ومن بين النواب المختارين 9 من شباب «البرنامج الرئاسي» و5 من قيادات «تنسيقية الأحزاب». وجدّد السيسي، خلال اجتماعه بالمحافظين ونوابهم، توجيهاته بـ«مكافحة الفساد والإهمال، وإيجاد حلول مبتكرة وغير تقليدية للمشكلات، والتفاعل مع المواطنين».
يأتي الحكم على عشماوي بعد 6 أشهر من تسلّمه من الليبيين


في سياق آخر، أصدرت «المحكمة العسكرية للجنايات» حكمها في القضية رقم 1 لسنة 2014 جنايات عسكرية، والمعروفة إعلامياً بـ«قضية الفرافرة»، وذلك بـ«معاقبة الإرهابي هشام علي عشماوي بالإعدام شنقاً، لإدانته بارتكاب 14 جريمة رئيسة تضمّنتها التحقيقات في هذه القضية». وتضمّنت الاتهامات «المشاركة في استهداف وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم في 5 سبتمبر (أيلول) 2013، واشتراكه في التخطيط لاستهداف السفن التجارية لقناة السويس خلال النصف الثاني من سنة 2013 وتنفيذه، والضلوع مع آخرين في تهريب أحد عناصر تنظيم أنصار بيت المقدس المُكنى (أبو أسماء) من داخل أحد المستشفيات الحكومية في الإسماعيلية بعد إصابته بشظايا متفرّقة في جسده، وتولّي قيادة المجموعة الإرهابية المنوّه عنها خلفاً للمكنّى (أبو محمد مسلم)، واستخدام تكتيك الصيد الحر خلال النصف الثاني من سنة 2013 والمتمثل في التحرك بسيارة على الطرق المختلفة في نطاق الجيش الثاني واستهداف المركبات العسكرية». كذلك، وجّهت المحكمة إلى عشماوي تهماً بالتعاون مع آخرين من عناصر التنظيم لاستهداف عدد من المباني الأمنية في الإسماعيلية في سنة 2013 بسيارة مفخّخة، واستهداف عدد من المباني الأمنية في أنشاص أواخر سنة 2013، وأيضاً استهداف مدرعتين تابعتين لوزارة الداخلية وتدميرهما. لكن الأهم كان اتهامه بـ«تولي إمارة تنظيم أنصار بيت المقدس عقب مقتل أبي عبيدة، وضلوعه في الرصد والاستطلاع ووضع مخطط الهجوم الإرهابي على نقطة حرس حدود الفرافرة وتنفيذه، وقتل جميع ضباطها وأفرادها وتفجير مخزن الأسلحة والذخيرة فيها بتاريخ 19 يوليو (تموز) 2014»، وصولاً إلى «تسلّله إلى الأراضي الليبية، والإقامة تحت شرعية تنظيم أنصار الشريعة في مدينة أجدابيا ذات المرجعية الفكرية لتنظيم القاعدة، وتأسيس حركة المرابطون المنتمية إلى تنظيم القاعدة الإرهابي». ويأتي هذا الحكم بعد نحو ستة أشهر من تسلّم القاهرة لعشماوي الذي ضُبط في ليبيا بعملية مشتركة بين الجيش المصري و«الجيش الوطني الليبي»، ليخضع للتحقيق لدى الليبيين نحو سبعة أشهر. ويجوز الطعن في الحكم أمام درجة أعلى، وفي حال رفض الطعن يُنتظر تصديق الرئيس على تنفيذ الإعدام، وهو إجراء يتم فوراً في مثل هذه الحالات.