عقب خطاب «مفصلي» أعلن فيه حل الحكومة والحكومات الولائية، وفرض حالة الطوارئ لمدة عام، تحدّى آلاف السودانيين الرئيس عمر البشير، أمس، بتظاهرات في العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان، للمطالبة بتنحيه، استجابة لدعوة «تجمع المهنيين السودانيين» وتحالفات معارضة أعلنت رفضها لقانون الطوارئ، مؤكدة أنها ستجابهه إلى حين إسقاط النظام.

وتزامناً مع أداء مسؤولين جدد اليمين أمام الرئيس البشير الذي ارتدى الزي العسكري أثناء المراسم في العاصمة، ردّ المتظاهرون على «عسكرة» السلطة بتكليف حكام عسكريين وأمنيين إدارة الولايات، وتعيين وزير الدفاع عوض بن عوف نائباً أول له، برفع شعار «شعب واحد... جيش واحد» في حي بري شرق الخرطوم، كما تظاهر المئات في منطقة أمبدة، أكبر المناطق الشعبية في العاصمة وأكثرها اكتظاظاً بالسكان، وأحياء الكلاكلة والعزوزاب جنوب الخرطوم، وحي الدناقلة في مدينة بحري.
وتمثل احتجاجات أمس رداً على إجراءات البشير بأنها لن تمنعهم من الاستمرار في التظاهر والمضي في حركتهم والمطالبة برحيله، ما يشي بأن القرارات الأخيرة تعمق الأزمة السياسية بدلاً من حلحلتها، وهو ما أشارت إليه «مجموعة الأزمات الدولية»، على أنها تدهور الأوضاع أكثر، كما حذر خبير الشؤون الأمنية لدى مجموعة، موريتي موتيغا، من أن احتكار البشير للسلطات «سيؤدّي إلى مواجهة مع حركة الاحتجاج، التي يمكن أن تصبح أعنف».