في اليوم الثاني من «مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق»، حضر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حاملاً معه خطط حكومته وبرامجها للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن حكومته «تحارب البيروقراطية والفساد ضمن برنامج إصلاح اقتصادي». وقال العبادي، في كلمته، إن «الفساد يختبئ خلف البيروقراطية وخلف عدم الشفافية والغموض»، لافتاً إلى أن «البرنامج الإصلاحي يهدف إلى تبسيط الإجراءات...


للمساعدة في الاستثمار، وإزاحة العقبات أمام المستثمرين، ورجال الأعمال العراقيين والأجانب، ورفع العراقيل أمام المشاريع». وأعرب عن ثقته بقدرة بغداد على استقطاب رؤوس الأموال والشركات من خارج العراق ومن داخله، للبدء بمرحلة جديدة من الإعمار، تعوّض ما فات العراق من فرص على مدى عقود من الزمن.
وقبيل توجهه إلى الكويت، كشف العبادي، خلال مؤتمر صحافي، عن خطّة وضعتها حكومته من شأنها، بحسب ما قال، نقل العراق إلى مصاف «الدول الاقتصادية الكبرى العشرين في العالم»، مشيراً إلى أن ذلك يتحقق من خلال «تعاوننا ووحدتنا». وأضاف أن «الإعمار سيخلق آلاف فرص العمل للعراقيين... ونحن مقبلون على مرحلة جديدة فيها عراق قوي منتصر وموحد»، معتبراً إقبال المجتمع الدولي على العراق «أمراً إيجابياً... وعلينا أن نستثمره لدعم مصلحة العراق».


حذر تيلرسون من أن «داعش» لا يزال يمثل «تهديداً»

وتتركز فعاليات «مؤتمر الكويت»، الذي يختتم أعماله اليوم، على نيل التزامات وتعهدات من المانحين والمستثمرين، لا سيما أولئك المحسوبين على القطاع الخاص، تلبّي حاجة بغداد التي أعلنت، في اليوم الأول من المؤتمر، أنه يلزمها 88.2 مليار دولار، بينها 20 ملياراً بشكل مستعجل، والبقية على المدى المتوسط. ومن المتوقع أن تعلن اليوم، في ختام المؤتمر، قيمة المساهمات والتعهدات المالية، في وقت يبدي فيه عدد من رجال الأعمال، وفق وكالة «فرانس برس»، تخوفهم من «الفساد المستشري» في مؤسسات الدولة، الذي يشكل عائقاً أمام بغداد في سعيها لجمع الأموال، وتوفير بيئة ملائمة للاستثمار.
وأقرّ رئيس «الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق»، سامي الأعرجي، بأن «المستثمرين يواجهون مخاطر كبيرة، لكنها تأتي في مقابل أرباح كبيرة». وقال الأعرجي، أمام ممثلين عن شركات في القطاع الخاص، إن «العراق مفتوح أمام المستثمرين»، عارضاً عليهم الاستثمار في أغلب القطاعات. وبينما كان المسؤولون العراقيون يحاولون طمأنة المستثمرين الذين يخشون الأوضاع الأمنية في البلاد، طلع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون على الحاضرين، بتحذيره من أن انتهاء العمليات العسكرية الكبرى ضد تنظيم «داعش» «لا يعني أننا هزمناه نهائياً»، واعتباره أن التنظيم «لا يزال يمثل تهديداً جدياً». وأكد تيلرسون، أمام وزراء وممثلين عن الدول والمنظمات المنضوية ضمن «التحالف الدولي»، أن الأخير سيواصل الحرب على «داعش» رغم الانتصارات الأخيرة في العراق وسوريا.
في المقابل، عرض وزير التنمية والتعاون الاقتصادي الألماني، كيرهارد مولير، على العبادي البدء بمشاريع استراتيجية في مجال الطاقة خلال شهرين، وتدريب آلاف الشبان في أفضل الشركات الألمانية، في حين أبدت عضو مجلس اللوردات، والمبعوثة التجارية لرئيسة مجلس الوزراء البريطانية، إيما نيكلسون، ترحيبها بـ«استضافة الكويت لمؤتمر إعادة إعمار العراق»، معتبرة ذلك «مساهمة وخطوة مميزة على طريق البناء، لا سيما بعد انتهاء العمليات العسكرية»، مشيدةً بـ«الدور الذي تقوم به الكويت في أمن واستقرار المنطقة».
(الأخبار)