أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالين، أمس، أن الاضطرابات ستجتاح الشرق الأوسط إذا نفذت مصر حكم الإعدام بحق الرئيس المعزول، محمد مرسي، وقادة آخرين في جماعة «الإخوان المسلمين».

ووصف قالين، في مؤتمر صحافي في أنقرة، القرار بأنه «انتهاك للعدالة»، داعياً المجتمع الدولي إلى التعبير بقوة عن رفضه للحكم. وأضاف أنّ «الموضوع يستحق اهتماماً عالمياً... أحكام الإعدام وتنفيذها سيدفعان الشرق الأوسط إلى حالة من الاضطرابات».

وفي إشارة لافتة، قال قالين أثناء تعليقه على أحكام الإعدام، إنَّ «مشاوراتنا مستمرة مع عدد من دول الخليج، في مقدمتها قطر والسعودية»، مشيراً إلى أن بلاده «تخطط لإطلاق المبادرات اللازمة لتحريك الآليات ذات الصلة بالأمر على المستوى الدولي، وفي مقدمتها لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان».
في المقابل، قال مسؤول مصري لوكالة «أنباء الشرق الأوسط الرسمية»، إن «هذه التصريحات لم تعد تثير الدهشة لدينا باعتبار أن النظام القائم في تركيا إنما يعبر في تحركاته عن فكر جماعة الإخوان الإرهابية».
وفي تركيا أيضاً، أدان عدد من العلماء والكتّاب الأتراك، في بيان مشترك، الحكم بالإعدام على مرسي وعلى عدد من مؤيديه. وقال البيان إن أحكام الإعدام تلك «تعسفية»، ولا تستند إلى أسس قانونية، ورأى أنّ الأحكام الصادرة موجهة أيضاً إلى شعب مصر بأجمعه، وإلى «الأمة الإسلامية».
وأضاف البيان أن المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية، وكذلك الدول العربية المتعاونة مع النظام المصري «منحوا النظام المصري الجرأة الكافية لإصدار قرارات الإعدام تلك، عبر صمتهم عما يحدث في مصر».
إلى ذلك، ذكرت وكالة «الأناضول» التركية، أمس، أنّ عدداً من المدن التركية شهدت «احتجاجات كبيرة للتنديد بقرار الإعدام». وأضافت أنّ «حشوداً كبيرة تجمعت في الميادين العامة في مدن أنطاليا ووان وقونيا وإزمير، احتجاجاً على قتل الديموقراطية، ورفعوا لافتات طالبت المجتمع الدولي بالتحرك لإيقاف قرارات الإعدام».
(الأخبار، رويترز)